ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٠ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
٣٨-قال رجل للمنصور: اعطني يدك أقبلها، قال: إنا نصونك عنها، و نصونها عن غيرك.
٣٩-سأل بعض أصحاب أبي حنيفة الشافعي عن مسألة فأجاب عنها، فقال له: أخطأت. فقال: لو كنت مكانك ثم كلمتك بمثل ما كلمتني لاحتجت إلى أدب.
٤٠-[شاعر]:
ما أحسن الصبر فأمّا على # أن لا أرى وجهك يوما فلا
لو أن يوما منك أو ساعة # يباع بالدنيا إذا ما غلا
٤١-قال أنس رضي اللّه عنه: كنت عند الحسن بن علي [١] فدخلت جارية بيدها طاقة ريحان فحيته بها، فقال لها: أنت حرة لوجه اللّه تعالى، فقلت له: حيتك جارية بطاقة ريحان لا خطر لها فاعتقتها!فقال: كذا أدبنا ربنا اللّه، وَ إِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا [٢] ، و كان أحسن منها إعتاقها.
٤٢-علي رضي اللّه عنه: توقّ من إذا حدثك كذبك، و إن حدثته كذّبك، و إن ائتمنته خانك، و إن ائتمنك اتهمك.
٤٣-قال رجل لخالد بن صفوان: علمني كيف أسلم على الأخوان، فقال: لا تبلغ بهم النفاق، و لا تقصر بهم عن الاستحقاق.
٤٤-قال العتبي [٣] لأحمد بن أبي خالد الأحول: هل أنكرت عليّ يوم دخولي إلى المأمون شيئا؟قال: نعم، قلت: و ما هو؟قال: ضحك من شيء فكان ضحكك أكثر من ضحكة.
[١] الحسن بن علي: هو الحسن بن علي بن أبي طالب. تقدّمت ترجمته.
[٢] سورة النساء من الآية: ٨٦.
[٣] العتبي: هو خالد بن صفوان التميمي المنقري. تقدّمت ترمته.