ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٤ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
٨-و كان سناطا [١] فكانت الأنصار تقول: لوددنا أنا اشترينا له لحية بأنصاف أموالنا. و دعا للأيد محمد بن الحنيفة فخيره بين أن يقعد فيقيمه، أو يقوم فيقعده، فغلبه في الحالتين، فالنصرفا مغلوبين.
٩-و روي أن عليا رضي اللّه عنه لبس درعا فاستطالها، فقبض محمد بإحدى يديه على ذيلها، و بالأخرى على الموضع الذي حده له، ثم جبذها فقطعها.
و لقد زال المقام عن مكانه، فأراد الحجاج أن يرده برجله، فصاح به محمد، ثم أخذه بيده فرده، فقيل له: انتهز الحجاج و قد قتل ابن الزبير، فقال: و اللّه لقد كنت عزمت أن رادني [٢] أن اجتذب عنقه فأقطعها.
١٠-نظر رسطاليس إلى ذي وجه حسن فاستنطقه فلم يحمده، فقال: بيت حسن لو كان فيه ساكن. و قال آخر: طست [٣] ذهب فيه خل.
١١-قال حكيم لشاب قبيح الوجه حسن الأدب: قد عفت محاسن أدبك مقابح وجهك، و ما أنصف أدبك وجهك، و لا وجهك أدبك.
١٢-أعرابي: كأن خدودهم ورق المصاحف، و كأن أعناقهم أباريق الفضة، و كأن حواجبهم الأهلّة.
١٣-بعض السلف: جمع اللّه البهاء و الهوج في الطويل، و الكيس [٤]
و الدمامة في القصير، و جمع الخير فيما بين ذلك.
١٤-الجماز [٥] :
[١] السناط: الخفيف العارضين، و قيل: الذي لا لحية له.
[٢] قوله: عزمت إن رادني: أي إذا راجعني.
[٣] الطست: الوعاء يكون من نحاس.
[٤] الكيس: العقل و الظرف و الفطنة. و الكيّس: الظريف الفطن.
[٥] الجماز: هو محمد بن عمرو بن حمّاد مولى بني تميم. كان من أصحاب النوادر.
تقدّمت ترجمته.