ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٦ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
رسول اللّه قد اختلفت عليّ القراءات فعلى قراءة من تأمرني اقرأ؟فقال:
اقرأ على قراءة أبي عمرو [١] .
١٢٢-و عن أبي عمرو: لم أزل أطلب أن اقرأه كما قرأه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و كما أنزل عليه، فأتيت مكة، فلقيت بها عدة من التابعين ممن قرأ على الصحابة فقرأت عليهم، فاشدد بها يديك.
١٢٣-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: علم الإيمان الصلاة، فمن فرغ لها قلبه، و حاد عليها بحدودها فهو مؤمن.
١٢٤-عمر رضي اللّه عنه، قال على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام و ما أكمل للّه صلاة. قيل: و كيف ذاك، قال: لا يتم خشوعها و تواضعها و إقباله على اللّه فيها.
١٢٥-بعض العلماء: إن العبد ليسجد السجدة عنده أنه يقرب بها إلى اللّه، و لو قسمت ذنوبه في سجدته على أهل الأرض لهلكوا. قيل:
و كيف ذاك؟قال: يكون ساجدا عند اللّه و قلبه مصغ إلى هوى.
١٢٦-عائشة رضي اللّه عنها: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يحدثنا و نحدثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا و لم نعرفه.
١٢٧-قيل للحسن: ما بال المتهجدين [٢] أحسن الناس وجوها؟ قال: إنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره.
١٢٨-بعضهم: لا تفوت أحدا صلاة في جماعة إلا بذنب.
[١] أبو عمرو: هو أبو عمرو بن العلاء. من أعلم الناس بالأدب و العربية و القرآن و الشعر، و هو أحد القرّاء السبعة مات بالكوفة سنة ١٥٤ هـ.
[٢] المتهجدون: المصلّون في الليل.