ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٠ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
١٤-العتابي [١] :
و كم نعمة آتاكها اللّه جزلة # مبرأة من كل شيء يذيمها
فسلطت أخلاقا عليها ذميمة # تعاورنها حتى تفرى أديمها [٢]
و لوعا و إشفاقا و نطقا من الخنا # بعوراء يجري في الرجال نميمها [٣]
و كنت امرأ لو شئت أن تبلغ المدى # بلغت بأدنى نعمة تستديمها
و لكن فطام النفس أثقل محملا # من الصخرة الصماء حين ترومها
١٥-أخلاق الملوك مثل في التلون، قال:
و يوم كأخلاق الملوك ملون # فصحو و تغييم و طل و وابل [٤]
أشبهه إياك يا من صفاته # دنو و إعراض و منع و نائل [٥]
١٦-ابن همام السلولي [٦] :
أقرب الأشياء من أخلاقه # كل لون لونت قوس قزح
١٧-صالح بن عبد القدوس [٧] :
[١] العتابي: هو كلثوم بن عمرو التغلبي العتابي. شاعر، مجيد، مدح هارون الرشيد و رمي بالزندقة. حظي لدى البرامكة. توفي سنة ٢٢٠ هـ. راجع فوات الوفيات ٢:
١٣٩.
[٢] تعاورنها: تداولنها.
[٣] الخنا: الفحش في القول.
[٤] الطل: الندى. و الوابل: المطر الشديد.
[٥] النائل: العطاء.
[٦] ابن همام السلولي: هو عبد اللّه بن همام بن نبيشة بن رياح السلولي. شاعر إسلامي. كان يقال له العطّار لحسن شعره. مات نحو سنة ١٠٠ هـ. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٣٤٨ و ديوان الحماسة ٢: ٩.
[٧] صالح بن عبد القدوس: كان شاعرا حكيما متكلما، له مع أبي الهذيل العلاّف مناظرات. اتّهم بالزندقة فقتله المهدي العباسي ببغداد نحو سنة ١٦٠ هـ.
راجع ترجمته في فوات الوفيات ١: ١٩١ و نكت الهميان ١٧١.