ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
العاقل و لا الجاهل، و مثال ذلك: المستقيم الذي ينطبق على المستقيم، فأما المعوج فإنه لا ينطبق على المعوج و لا على المستقيم.
١٢-قال بدوي لابنه: يا بني كن سبعا خالسا [١] ، أو ذئبا خانسا [٢] ، أو كلبا حارسا، و إياك أن تكون إنسانا ناقصا.
١٣-الخليل: ما أقبح اللحن بالمتقعر [٣] .
١٤-أعرابي: لو لا ظلمة الخطأ ما أشرق نور الصواب.
١٥-أبو سعيد السيرافي [٤] : رأيت متكلما ببغداد بلغ به نقصه في العربية أنه قال في مجلس مشهور: إن العبد مضطر بفتح، و اللّه مضطر بكسرها، و زعم: أن القائل اللّه مضطر بالفتح كافر. فانظر أين ذهب به جهله، و إلى أي رذيلة أداه نقصه.
١٦-وصف بعضهم قوما فقال: و اللّه للحكمة أزل عن قلوبهم من المداد عن الأديم الدهين.
١٧-مر عمر رضي اللّه عنه على رماة غرض [٥] فسمع بعضهم يقول لصاحبه: أخطيت و أسيت [٦] ، فقال: مه فإن سوء اللحن أشد من سوء الرماية.
١٨-تضجر عمر بن عبد العزيز من كلام رجل، فقال شرطي على رأسه: قم فقد أوذيت [٧] أمير المؤمنين، فقال عمر: أنت و اللّه أشد أذى بكلامك هذا منه.
[١] السبع الخالس: المخاتل، الذي ينتهز الفرص.
[٢] الذئب الخانس: المختبئ المتواري.
[٣] المتقعّر: المتكلّم بأقصى حلقه.
[٤] أبو سعيد السيرافي: هو الحسن بن عبد اللّه السيرافي المتوفّى سنة ٣٦٨. تقدّمت ترجمته.
[٥] الغرض: الهدف المقصود بالرمي.
[٦] أخطيت و أسيت: يريد القول: أخطأت و أسأت.
[٧] أوذيت: يريد القول آذيت.