ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٥ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
أ يركب و أبو جعفر يمشي؟فقال هو أمرني بذلك، فأنا بطاعته في الركوب أفضل مني في عصياني إياه بالمشي.
٩-و عن محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن خاقان [١] : بعثني أبي إلى المعتضد [٢] في شيء، فقال لي: اجلس، فاستعظمت ذلك، فقلت: إنه لا يجوز. فقال لي: يا محمد، إن أدبك في القبول مني خير من أدبك في قيامك.
١٠-قال رجل لأبي خليفة الجمحي [٣] : ما أحسبك تثبتني!قال:
وجهك يدلّ على علو نسبك، و الإكرام يمنع من مسألتك فأوجد السبيل إلى معرفتك.
١١-أبو تمام:
يحميه لألاؤه أو لوذعيته # من أن يذال بمن أو ممّن الرجل [٤]
١٢-و في معناه:
أرم بعينيك في مفارقنا # فمعقد التاج غير مكتتم
١٣-المعري:
[١] محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن خاقان: لم نقف له على ترجمة.
[٢] المعتضد: هو أحمد بن طلحة الخليفة العباسي. تقدّمت ترجمته.
[٣] أبو خليفة الجمحي: هو الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب بن عبد الرّحمن الجمحي من أهل البصرة، كان من رواة الأخبار و الأشعار. قيل: كان ثقة عالمان كثير الحديث. و في كتاب الأنساب أنه كان ناصبيا و النصب معروف في كثير من أهل البصرة. مات سنة ٣٠٥ هـ.
راجع ترجمته في لسان الميزان ٤: ٤٣٨ و معجم المؤلفين لكحالة و فهرست ابن النديم.
[٤] اللوذعي: الذكي الذهن الحديد الفؤاد، الفصيح اللسان.