ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٧ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
١٧٦-أعوذ باللّه من كل ما يؤدي إلى موارط نقمته، و يحجب عن موارد نعمته.
١٧٧-قيل لبعض المجان: كيف أنت في دينك؟قال: أخرقه بالمعاصي، و ارقعه بالاستغفار.
١٧٨-عن بعض أهل البيت: نعوذ باللّه من بيات غفلة، و صباح ندامة.
١٧٩-الخضر [١] عليه السّلام: اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت و استغفرك لما وعدتك من نفسي ثم أخلفتك، و استغفرك لما أردت به وجهك فخالطه ما ليس لك، و استغفرك للنعم التي أنعمت بها عليّ فتقويت بها على معصيتك، و استغفرك، يا عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، من كل ذنب أو معصية ارتكبتها في ضياء النهار و سواد الليل، في ملاء أو خلاء، أو سر أو علانية، يا حليم. قال الأوزاعي: من دعا بها غفر اللّه له و لو كانت ذنوبه عدد ورق الشجر، و رمل عالج [٢] ، و قطر السماء.
١٨٠-بعض الصالحين: اللهم إني استغفرك من كل ذنب قوي عليه بدني بعافيتك، و نالته يدي بفضل نعمتك، و انبسطت إليه بسعة رزقك، و احتجبت فيه عن الناس بسترك، و اتكلت فيه على أناتك و حلمك، و عوّلت فيه على كرم عفوك.
[١] الخضر: نبي من أنبياء بني إسرائيل و هو صاحب موسى عليهما السّلام، اختلف المؤرخون فيه و في اسمه. قيل إنه نبي معمر محجوب عن الأبصار و إنه باق إلى يوم القيامة لشربه من ماء الحياة و عليه الجماهير و اتفاق الصوفية و إجماع كثير من الصالحين، و أنكر حياته جماعة منهم البخاري و ابن المبارك و ابن الجوزي. راجع التعريف و الإعلام فيما أبهم من الأسماء و الأعلام في القرآن الكريم، بتحقيقنا طبعة دار الكتب العلمية.
[٢] عالج: رملة بالبادية مسماة بهذا الاسم و قيل: عالج رمال بين فيد و القريات ينزلها بنو بحتر من طيء و هي متصلة بالثعلبيّة على طريق مكة لا ماء بها. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٤: ٧٠.