ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠ - الباب السابع عشر الجهل و النقص و الخطأ و التصحيف و التحريف و اللحن و ما أشبه ذلك
١٩-قرئ على ثعلب [١] من كتاب بخط ابن الأعرابي خطأ فرده، فقيل: نغيره؟فقال دعوه ليكون عذرا لمن أخطأ.
٢٠-قيل لشريح [٢] : أ يضحى بالضبي [٣] ؟قال: و ما عليك لو قلت: أ يضحى بالظبي؟قال: إنها لغة بالكسر، قال: و ما عليك لو قلت أنها لغة؟قال: قد تعثر الجواد بالتأنيث، قال شريح: قد ذهب العتاب.
٢١-قال غلام لأبيه: يا أبة، قد علمت أن الرمادية [٤] هم الذين يبولون في الرماد، فما القدرية [٥] ؟قال: يا بني، هي الذين يخرون في القدور.
٢٢-قال رجل للحسن: يا أبا سعيد، أنا أفسي في ثوبي و أصلّي فيه، هل يجوز؟قال: نعم، لا أكثر اللّه في المسلمين مثلك.
٢٣-الجهل أخصب رحلا و الأدب أحضر محلا [٦] .
٢٤-سمع الأصمعي رجلا عند الملتزم [٧] يقول: يا ذي الجلال
[١] ثعلب: هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني، إمام الكوفيين في النحو و اللغة كان راوية للشعر، محدّثا. ولد ببغداد سنة ٢٠٠ هـ. و توفي سنة ٢٩١ هـ.
راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ ٢: ٢١٤ و بغية الوعاة ١٧٢ و الوفيات ١: ٣٠.
[٢] شريح: هو شريح بن الحارث الكندي. كان قاضيا توفي سنة ٧٨ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٣] الضبي: يريد القول: الظبي و هو الغزال.
[٤] الرمادية: ليس بين الفرق الإسلامية فرقة بهذا الإسم، ذكرها المؤلف ليدل على جهل السائل.
[٥] القدرية: هو مذهب في علم الكلام الإسلامي يرى أصحابه أن الإنسان حرّ مختار في أفعاله و إلاّ لبطل الثواب و العقاب. و كان على رأس هذا المذهب في العصر الأموي (٤٠-١٣٢ هـ الحسن البصري، و قد انبثق منه مذهب الاعتزال.
[٦] الرحل: ما يوضع على ظهر البعير كالسرج. و المحل: الأرض لا مرعى بها، و لعلّ الصواب: الجهل أحصب رحلا و الأدب أخصب محلا.
[٧] الملتزم: ما بين الركن و الباب من البيت الحرام.