ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٥ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
١٥٨-لما أنشد كثيّر [١] عبد الملك قوله:
على ابن أبي العاصي دلاص حصينة # أجاد المسدي سردها و أذالها [٢]
يئود ضعيف القوم سرد قتيرها # و يستضلع القرم الأشم احتمالها [٣]
قال عبد الملك: هلا قلت كما قال أخو بني ثعلبة [٤] :
و إذا تجيء كتيبة ملموسة # خرساء يخشى الذائدون نزالها
كنت المقدم غير لابس جنة # بالسيف تضرب معلما أبطالها [٥]
فقال: إني وصفتك بالحزم، و وصف الأعشى صاحبه بالخرق.
١٥٩-علي رضي اللّه عنه: إذا ازدحم الجواب خفي الصواب.
١٦٠-[شاعر]:
ما أحر السؤال يرحمك اللّه و لكن أحر منه الجواب ١٦١-قال عمر بن عبد العزيز لسالم السندي [٦] : أسرّك ما وليت أم ساءك؟قال: سرني للناس و ساءني لنفسك، قال: فإني نخوف أن أكون أوبقت نفسي، قال: ما أحسن حالك إن كنت تخاف، و إنما أخاف أنك لا تخاف، قال: عظني، قال: إن أبانا قد أخرج من الجنة بخطيئة واحدة.
١٦٢-قال علوي لأبي العيناء [٧] : أ تبغضني و قد أمرت بالصلاة
[١] كثيّر: هو كثيّر عزّة الشاعر المعروف. تقدّمت ترجمته.
[٢] الدلاص: الأملس الليّن: أذال الشيء: جعل له ذيلا، أي أطاله.
[٣] القتير: رءوس المسامير في الدرع. و يئود: يصعب عليه، يثقل. و القرم: السيّد العظيم.
[٤] أخو بني ثعلبة: هو أعشى قيس ميمون بن قيس المتوفّى سنة ٧ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٥] الجنّة: السترة، الترس و كل ما وقى من السلاح..
[٦] سالم السندي: لم نقف له على ترجمة.
[٧] أبو العيناء: هو محمد بن القاسم بن مخلد. تقدّمت ترجمته.