ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٩٤ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
قدميّ اعتورا رمل الكثيب # و اطرقا الآجن من ماء القليب [١]
رب يوم رحتما فيه على # نضرة الدنيا و في واد خصيب
فاحسبا ذاك بهذا و اصبرا # و خذا من كل فن بنصيب
٢٧٢-قيل لامرأة: ما يمنعك من دخول الكعبة؟فقالت: و اللّه ما أرضى قدمي للطواف فكيف أدخل بهما الكعبة؟.
٢٧٣-مكحول [٢] قلت للحسن: إني أريد أن أخرج إلى مكة، فقال: لا تصحبنّ رجلا يكرم عليك فينقطع الذي بينك و بينه.
٢٧٤-عباد بن عباد أردت الحج فأتاني ابن عون [٣] فقال: احفظ عني خلّتين [٤] . عليك بحسن الخلق و البذل، فرأيت في النوم كأن حماد ابن زيد أتاني بحلتين و قال لي: أهداهما إليك ابن عون فقلت: قوّمهما؟ قال: ليس لهما قيمة.
٢٧٥-خرج أعشى طي [٥] و بشار بن برد حاجين فمرا بزرارة [٦]
فاشتهيا خمرها، فأقاما يشربان و رفضا الحج، فقال الأعشى:
أ لم ترني و بشارا حججنا # و كان الحج من خير التجارة
خرجنا طالبي سفر بعيد # فمال بنا الشقاء إلى زرارة
[١] اعتورا: تداولا. و القليب: البئر.
[٢] مكحول: هو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل المتوفّى سنة ١١٢ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٣] ابن عون: هو عبد اللّه بن عون بن أرطبان المزني المتوفّى سنة ١٥١ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٤] الخلّة: الخصلة و العادة.
[٥] أعشى طيّ: لم نقف له على ترجمة.
[٦] زرارة: محلّة بالكوفة سمّيت بزرارة بن يزيد بن عمرو بن عدس من بني البكار، و كانت منزله فأخذها معاوية منه. راجع معجم البلدان ٣: ١٣٥.