ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٥ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
لا تقل بشرى و لكن بشريان # غرة الهادي و وجه المهرجان [١]
فكره الحسن افتتاحه بلا، فقال أبو مقاتل: لا كلمة أشرف من كلمة التوحيد، و أولها لا.
٣٣-قال موسى بن قيس المازني [٢] : قلت لأبي فراس المجنون [٣] ، أنت النهار كله ماش، أ فتشكي بدنك الليل؟قال:
إذا الليل ألبسني ثوبه # تقلب فيه فتى موجع
فقلت: يا أحمق أسألك عن حالك و تنشدني الشعر، قال: أجبتك يا مجنون، قلت: أ تقول لي هذا و أنا سيد من سادات الأنصار فقال:
و إن بقوم سودوك لفاقة # إلى سيد لو يظفرون بسيد
ثم لطم عينه، و مر و هو يقول: هكذا يكون الجواب المقشر.
٣٤-قيل لسقراط: إن الكلام الذي قلته لم يقبل، فقال: ليس يلزمني أن يقبل، إنما يلزمني أن يكون صوابا.
٣٥-قال الاسكندر لابنه يا ابن الحجامة، فقال: أما هي فأحسنت التخير، و أما أنت فلا.
٣٦-و قال أعرابي لابنه: أسكت يا ابن الأمة، فقال له: و اللّه لهي أعذر منك حيث لم ترض إلاّ حرا.
٣٧-قال خالد القسري لابن هبيرة: فررت مني فرار العبد يا أبا المثنى، قال: حين نمت عني نوم الأمة يا أبا الهيثم.
٣٨-تنبأ رجل في زمن المنصور، فقال له المنصور: أنت نبي سفلة، فقال: جعلت فداك كل إنسان يبعث إلى شكله.
[١] المهرجان: اسم عيد للفرس.
[٢] موسى بن قيس المازني: لم نقف له على ترجمة.
[٣] أبو فراس المجنون: لم نقف له على ترجمة.