ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧٩
وهب [١] :
و كنت سراج البيت يا أم سالم # فأضحى سراج البيت بين المقابر
-و دخل رجل على سليمان بن وهب فقال: ما تزداد مصيبتنا إلا تضاعفا، قال: و ما ذاك؟قال: أي شيء أعظم مما أنا فيه وفاة والدتي و تسيير هذه المرثية التي فيها نقل اسمي من سليمان إلى سالم.
١٢٧-و قال الأغلب [٢] في سجاح المتنبئة [٣] :
قد علقت سجحاء خوطا خائطا # أبيض جعدا عمرّطا عمارطا [٤]
١٢٨-و قال آخر: و اللّه لو شيخنا عباد، يريد معبدا.
١٢٩-و قال الأعشى [٥] :
ألا كخارجة المكلف نفسه # و أبي قبيصة أن أغيب و نشهدا
يريد اليخرجان [٦] ، و كان كسرى أخرجه مع إياس بن قبيصة [٧] أميرا
[١] سليمان بن وهب: وزير المهتدي و المعتمد. كان كتب للمأمون و هو شاب. نقم عليه الموفق باللّه و حبسه فمات في حبسه سنة ٢٧٢ هـ.
راجع ترجمته في النجوم الزاهرة ٣: ٢٧ و وفيات الأعيان ١: ٢١٦.
[٢] الأغلب: هو الأغلب بن عمرو بن عبيد بن حارثة العجلي الراجز. له في المفاحشات ما ليس لشاعر. أدرك الجاهلية و الإسلام. عاش تسعين سنة و توفي بنهاوند سنة ٢١ هـ.
راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٥١١ و الإصابة ١: ٥٦ و خزانة البغدادي ١:
٣٣٦ و أسد الغابة ١: ١٠٥.
[٣] سجاح المتنبئة: هي سجاح بنت الحارث. تقدّمت ترجمتها، و قد نظم فيها الأغلب الذي تقدّمت ترجمته أرجوزة أتى فيها بالقبائح.
[٤] علقت: أحبّت و السجحاء من النساء: الحسناء و الخوط من الرجال: الجسيم.
و الخائط: السريع. و العمرّط: الجسور. و العمارط: المارد الصعلوك.
[٥] الأعشى: هو أعشى قيس. تقدّمت ترجمته.
[٦] في الأصل اليخرجان و عند ابن الأثير الهامرز. و في شعراء النصرانية الهمرجان.
[٧] إياس بن قبيصة: من أشراف طيّ، ولي الحيرة لكسرى أبرويز ثم عزله و أعاده إليها سنة ٦١٣ م. في أيامه كانت وقعة ذي قار التي انتصف بها العرب من العجم، و كان إياس على جيش العرب فيها و انهزم بمن معه و لم يبرح واليا على الحيرة إلى أن مات سنة ٦١٨ م (٤ قبل الهجرة) .
راجع ترجمته في شعراء النصرانية ١٣٥ و ابن خلدون ٢: ٢٦٥ و ابن الأثير ١:
٤٨٢.