ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٢ - الباب الحادي و العشرون الحياء و السكوت، و قلّة الاسترسال، و العزلة، و الستر و الخمول، و سلامة الجانب، و التواضع، و هضم النفس و نحو ذلك
و توبة أحيا من فتاة حيبة # و أجرأ من ليث بخفان خادر [١]
١٤٠-أشج عبد القيس [٢] : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إن فيك لخلقين يحبهما اللّه قلت: ما هما؟قال: الحلم و الحياء، قلت: قديما كان ذاك أو حديثا، قال: قديما، قلت: الحمد للّه الذي جبلني على خلقين يحبهما اللّه.
١٤١-رجل لعائشة رضي اللّه عنها: متى أكون محسنا؟قالت: إذا علمت أنك مسيء، قال: فمتى أكون مسيئا؟قالت: إذا ظننت أنك محسن.
١٤٢-الصمت زين العاقل و ستر الجاهل.
١٤٣-يقول اللسان للجوارح كل صباح: كيف أنتنّ؟فيقلن: بخير إن تركتنا.
١٤٤-عمر بن عبد العزيز: إنه ليمنعني من كثير الكلام مخافة المباهاة.
١٤٥-خرج عمر بن عبد العزيز متبعا جنازة، فقعد نجوة [٣] فأتاه صبي يشكو ظلامة فأقعده إلى جنبه، و طشت [٤] السماء فغطاه بثوبه.
[١] خفان: موضع قرب الكوفة (و قيل: فوق القادسية) تكثر فيه الأسود. و الأسد الخادر:
الملازم عرينه.
[٢] أشج عبد القيس: هو المنذر بن عمرو. وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عام الفتح و قيل سنة عشر. راجع الإصابة ١: ٥٠.
[٣] النجوة: المكان العالي من الأرض.
[٤] طشت السماء: أتت بالطشيش و هو المطر الضعيف.