ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٤ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
خطأ، بل أغلق الباب و آتي بالطعام، فقال الرجل: أنت حر لعلمك بالحزم.
٣٠-كان الرشيد يلعب الصوالج [١] فقال ليزيد بن مزيد الشيباني [٢] : كن مع عيسى [٣] ، فأبى فقال: أ تأنف ويحك أن تكون معه؟ فقال: يا أمير المؤمنين إني حلفت يمينا ألا أكون عليك في جد و لا هزل.
٣١-عرض بلال بن أبي بردة الجند، فمر به نميري و معه رمح قصير فقال: يا أخا نمير، أنت[ليس]كما قيل:
لعمرك ما رماح بني نمير # بطائشة الصدور و لا قصار
فقال: أصلح اللّه الأمير ما هو لي و إنما استعرته من رجل من الأشعريين.
٣٢-مدح أبو مقاتل الضرير [٤] الحسن بن زيد [٥] بقصيدة أولها:
[١] الصولجان: العصا المعقوفة الرأس.
[٢] يزيد بن مزيد الشيباني: كان واليا بأرمينية و أذربيجان و اليمن، و هو الذي قتل الوليد بن طريف الشيباني الشاري رئيس الخوارج بأمر من الرشيد العباسي، و هو ابن أخي معن بن زائدة. كان شجاعا كريما. توفي ببردعة سنة ١٨٥ هـ. راجع ترجمته في وفيات الأعيان ٢: ٢٨٣ و جمهرة الأنساب ٣٠٧.
[٣] عيسى: هو عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور. و هو الذي حمل كتاب الأمين العباسي إلى أخيه المأمون بخراسان يطالبه فيه أن يتنازل عن ولاية العهد لابنه موسى بن محمد الأمين فلم يستجب المأمون لذلك. راجع الطبري و ابن الأثير ٥:
٢١٥ و المعارف لابن قتيبة ١٦٢ و تاريخ بغداد ١١: ١٥٢ و الاسم في بعض المصادر فيه اختلاف.
[٤] أبو مقاتل الضرير: لم نقف له على ترجمة.
[٥] الحسن بن زيد: هو الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب. ظهر بطبرستان و استولى على الريّ و نيسابور و جرجان و غيرها من البلاد. و كان جوادا عالما بالفقه و العربية. استمرت ولايته تسع عشرة سنة. توفي سنة ٢٧٠ هـ. و تولّى أخوه محمد بن زيد مكانه.
راجع الكامل لابن الأثير ٧: ٤٠٧ و كتب التراجم، و الأعلام ٢: ١٩١.