ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٨٤ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
تمارض تحل لك الطيبات # و بعض التمارض كل الشفاء
و إن كان لا بد من صومه # فأكثر من الصوم بعد العشاء
و إن كنت لا تستحلّ المدام # فعاد الصيام بخبز و ماء
و لا بأس بالفطر نصف النهار # إذا كنت ذائقة بالخفاء [١]
أنا الطرسوسي طر الهدى # وسوس التقي و أبو الأشقياء [٢]
٢٢١-من أراد المداومة على الصيام فلا يدع ثلاثا: السحور، و القيلولة، و الدهن على رأسه.
٢٢٢-أراد يزيد بن الأسود [٣] الغزو، فقالوا: لو أفطرت فقال: أ في نفسي تعاتبوني؟فو اللّه لا أوطأت لها فراشا، و لا أشبعتها طعاما حتى تلحق بالذي خلقها.
٢٢٣-أبو هريرة رفعه: من أفطر يوما في رمضان في غير رخصة رخصها اللّه لم يقض عنه صيام الدهر.
٢٢٤-الزهري [٤] : عجبا للناس تركوا الاعتكاف [٥] ، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يفعل الشيء و يتركه، و لم يترك الاعتكاف منذ دخل المدينة إلى أن فارق الدنيا.
٢٢٥-و عن عطاء الخراساني [٦] : مثل المعتكف كمثل عبد ألقى
[١] رواية المرزباني في معجم الشعراء: و لا بأس «بالشرب» .
[٢] سقط هذا البيت من معجم الشعراء و استبدل ببيت آخر.
[٣] يزيد بن الأسود: يكنّى أبا حاجزة. قيل إنه من أهل مكة، و قيل هو حجازي. كان حليف قريش، و كان مشركا و أسلم و صحب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و روى عنه. راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٥: ٣٧٨ و تهذيب التهذيب ١١: ٣١٣.
[٤] الزهري: هو محمد بن شهاب الزهري، أول من دوّن الحديث. توفي سنة ١٢٤ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٥] الاعتكاف: أراد ملازمة المسجد للعبادة.
[٦] عطاء الخراساني: هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني. ولد سنة ٥٠ هـ، و كان تقيا من رواة الحديث. توفي سنة ١٣٥ هـ. راجع ترجمته في حلية الأولياء ٥: ١٩٣ و طبقات ابن سعد و التهذيب ٧: ٢١٢.