ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٠ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
١٠٥-الأحنف: ما جلست مجلسا فخفت أن أقام عنه لغيري، و لأن أدعى من بعيد أحب إليّ من أن أقصى من قريب، و إذا كان الأحنف في مجلس فدخل داخل وسّع له، فإن لم يجد متسعا تحرك له ليريه أنه يوسّع له.
١٠٦-منصور بن زاذان [١] : إني لفي جهاد من جليسي حتى يفارقني مخافة أن يأثم و يؤثمني.
١٠٧-محمد بن عبد الوهاب [٢] : ما رأيت الأغنياء أذل منهم في مجلس.
١٠٨-سفيان [٣] ، و ما رأيت الفقراء أعز منهم في مجلسه، و كان يقال: الفقراء في مجلس سفيان أمراء.
١٠٩-عبد اللّه بن شبرمة قال لبنيه: لا تجالسوا السفلة فيجترءوا عليكم، قال هؤلاء الزط ليسوا بأشجع الناس، و إنما اجترءوا على الأسود لكثرة ما يرونها.
١١٠-قيل لشريح [٤] : كيف أصبحت؟قال: أصبحت و نصف الناس عليّ غضاب. أراد المقضي عليهم.
١١١-عطاء بن أبي رباح: إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه قط، و قد سمعته من قبل أن يولد.
[١] منصور بن زاذان: ذكره ابن حبان في الثقات. كان صالحا متعبدا من المتقشّفين مات سنة ١٢٩ هـ. و قيل: مات في الطاعون سنة ١٣١ هـ. راجع تهذيب التهذيب ١٠: ٣٠٦.
[٢] محمد بن عبد الوهاب: من أفاضل أهل الكوفة ورعا. كان من ثقات رواة الحديث.
مات سنة ٢١٢ هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٩: ٣٢٠.
[٣] سفيان: هو سفيان بن سعيد الثوري. تقدّمت ترجمته.
[٤] شريح: هو شريح بن الحارث الكندي القاضي. تقدّمت ترجمته.