ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٨ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
كل شكوى، و يا شاهد كل نجوى، بكل سبيل أنت مقيم، ترى و لا ترى، و أنت بالمنظر الأعلى.
١١٦-الأوزاعي: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يقول: اللهم إني أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال، و حسن الظن بك، و صدق التوكل عليك.
١١٧-اعتمر عليّ [١] فرأى رجلا متعلقا بأستار الكعبة و هو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، و لا تغلطه المسائل، و لا يبرمه إلحاح الملحين، أذقني برد عفوك، و حلاوة مغفرتك، فقال عليّ: و الذي نفسي بيده، لو قلتها و عليك ملء السماوات و الأرضين من الذنوب لغفر لك.
١١٨-من جامع الدعاء: اللهم أغنني بالعلم، و زيني بالحلم، و جملني بالعافية، و كرمني بالتقوى.
١١٩-قالت امرأة لزوجها: ما رأيت أقسى قلبا، و لا أجمد عينا منك!إن ابنتك ضلت، و تفرّق الناس في طلبها، و أنت جالس غير مكترث: قال: ويحك، أخذت عليها مجامع الطرق، يعني الدعاء و اللجوء إلى اللّه تعالى.
١٢٠-أبو ذر رضي اللّه عنه: يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي مع الطعام من الملح.
١٢١-قالوا من آداب الدعاء: أن يترصد الأوقات الشريفة، كما بين الأذان و الإقامة، لقوله عليه السّلام: الدعاء بين الأذان و الإقامة لا يرد، و حالة السجود، و وقت السحر، و أن يدعو مستقبل القبلة، و أن يرفع يديه، لما روي عن سلمان [٢] عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: إن ربكم حيي كريم، يستحي
[١] المعتمر: الزائر القاصد. و هو في الشرع زائر البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في الفقه. و عليّ: هو الإمام علي بن أبي طالب.
[٢] سلمان: هو سلمان الفارسي. تقدّمت ترجمته.