ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٧ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
و أول من خبز الجرادق [١] نمرود [٢] ، و أول لمن كتب في القراطيس الحجاج [٣] ، و أول من بنى مدينة في الإسلام الحجاج، و أول من اغتاب إبليس، اغتاب آدم.
٩٤-سامع الغيبة أحد المغتابين.
٩٥-أبو نواس:
ما حطّك الواشون عن رتبة # عندي و لا ضرك مغتاب
كأنما أثنوا و لم يعلنوا # عليك عندي بالذي عابوا
٩٦-[آخر]:
أبا حسن يكفيك ما فيك شاتما # لعرضك من شتم الرجال و من شتمي
٩٧-أوحى اللّه إلى موسى أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة، و إن أصر فهو أول من يدخل النار.
٩٨-إشكاب [٤] : لا تأمن من كذب لك أن يكذب عليك، و من اغتاب عندك غيرك أن يغتابك عند غيرك.
٩٩-كان أبو الطيب الطاهري [٥] يهجو ابني سامان [٦] فقال له نصر بن
[١] الجرادق: جمع جردقة و هو الرغيف.
[٢] نمرود: ملك جبار كان ببابل، و له أسماء كثيرة. راجع التاج و تفسير الطبري.
[٣] الحجاج: هو الحجاج بن يوسف.
[٤] أشكاب: لقب الحسين بن إبراهيم بن الحر بن رعلان العامري، من أبناء خراسان من أهل نسا. نشأ ببغداد و طلب الحديث و لزم أبا يوسف القاضي و مات سنة ٢١٦ في خلافة. المأمون. راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٨: ١٧ و تهذيب التهذيب ٢:
٣٢٩.
[٥] أبو الطيب الطاهري: هو طاهر بن محمد بن عبد اللّه بن طاهر الخزاعي. شاعر من أهل خراسان. كان لسانه مقراض الأعراض و هو أول من هجا بخارى و ذمّها. راجع ترجمته في يتيمة الدهر ٤: ٦٩.
[٦] سامان: من رجال أبي مسلم الخراساني. ابنه أسد توفي في خلافة الرشيد و كان له أربعة أبناء نوح و أحمد و يحيى و الياس. و دامت دولة بني ساسان إلى سنة ٣٠٥ هـ.
راجع الكامل لابن الأثير و التاج و النجوم الزاهرة ٣: ٨٣.