ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٤ - الباب العشرون الجنايات و الذنوب و ما يتعلق بها من العقود و العقاب و الاعتذار و التنصل و التوبة
للذنوب، قال: فتب إلى اللّه يا حبيب، فقال: إني أتوب ثم أعود، فقال: كلما أذنبت فتب حتى قال: عفو اللّه أكبر من ذنوبك يا حبيب.
٦-أنس عنه عليه السّلام: المؤمن مثل السنبلة يستقيم أحيانا و يميل أحيانا.
٧-الحسن يرفعه: إن المؤمن ليذنب الذنب فيدخله الجنة، فقالوا: يا نبي اللّه، كيف يدخله الجنة؟قال يكون نصب عينيه، تائبا عنه، مستغفرا منه، حتى يدخل الجنة.
٨-علي رضي اللّه عنه: سمعت أبا بكر، و هو الصادق، يقول:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتوضأ فأحسن وضوءه و صلّى و استغفر من ذنبه إلاّ كان حقا على اللّه أن يغفر له، لأنه يقول: وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللََّهَ [١] الآية.
٩-عمر رضي اللّه عنه: جالسوا التوابين فإنهم أرق أفئدة.
-و عنه: أعقل الناس أعذرهم للناس.
-و عنه: ما عاقبت من عصى اللّه فيك بمثل أن تطيع اللّه فيه.
١٠-علي رضي اللّه عنه: العفو زكاة الظفر.
-و عنه: إذا أنا مت من ضربته [٢] هذه فاضربوه ضربة بضربة، و لا يمثل بالرجل، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور.
١١-مسلم بن الوليد الأنصاري في المأمون:
يغدو عدوك خائفا فإذا رأى # أن قد قدرت على العقاب رجاكا
[١] سورة النساء، الآية: ١١٠.
[٢] قوله: إذا أنا متّ من ضربته، أراد ضربة عبد الرحمن بن ملجم قاتل الإمام عليّ.