ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٧ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
قال: أتخوف أن لا نبلها، قال: إن تخوفت فانقعها من أول الليل.
٨٨-روى الشعبي حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: تسحروا و لو أن يضع أحدكم إصبعه على التراب ثم يضعها في فيه. فقال رجل في المجلس:
أي الأصابع؟فتناول الشعبي إبهام رجله و قال هذه.
٨٩-قال رجل ليعقوب فقيه سجستان: إذا نزعت ثيابي و دخلت النهر للغسل إلى أين أتوجه، إلى القبلة أم إلى غيرها؟قال: أفضل ذلك أن يكون وجهك إلى ثيابك التي تنزعها. و سأله آخر: إذا شيعنا جنازة فقدامها أفضل أن نمشي أم خلفها؟قال: اجهد أن لا تكون عليها و امض حيث شئت.
٩٠-جاء رجل إلى الشعبي فقال: أصاب ثيابي التوت، قال:
اغسله، قال: بم أغسله؟قال: بالخل و الأنجذان [١] .
٩١-تذاكروا سوء سيرة الحجاج، فقال رجل: امرأته طالق إن غفر اللّه للحجاج، فقيل له: حلفت على غيب فسل عن يمينك، فاختلفوا عليه، و قالوا: تجنب امرأتك، فسأل عمر و بن عبيد فقال: شد يديك بامرأتك، فإن غفر اللّه للحجاج ذنوبه لم يتعاظمه أن يغفر لك هذا الذنب الواحد. و روي فإن يغفر اللّه للحجاج فما ذنبك في جنب ذنبه إلاّ شوى [٢] .
٩٢-سأل طاهر بن الحسين أبا النبيه [٣] منذ كم دخلت العراق؟ قال: منذ عشرين سنة، و أنا أصوم منذ ثلاثين سنة. فقال طاهر سألناك عن مسألة فأجبت عن ثلاث [٤] .
[١] الأنجذان: نوع من النبات مقاوم للسموم مدرّ للبول محدر للطمث. راجع تاج العروس مادة نجذ.
[٢] الشوى: الأمر اليسير أو الحقير.
[٣] أبو النبيه: لم نقف له على ترجمة.
[٤] كذا في الأصل.