ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢١ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
٤٥-قال عبيد اللّه بن يحيى [١] لأبي العيناء [٢] : كيف كنت بعدي؟ قال: كنت في أحوال مختلفة، شرها غيبتك، و خيرها أو بتك [٣] .
٤٦-وصف العباس بن الحسن العلوي جليسا له فقال: جليسه لطيب عشرته أطرب من الإبل على لحن الحداء، و من الثمل [٤] على شدو الغناء.
٤٧-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أنزلوا الناس على منازلهم.
٤٨-مع التغالب التحاب.
٤٩-عنه عليه الصلاة و السلام: فرق بين معد تجاب.
٥٠-قال المأمون لثمامة [٥] : ارتفع، قال يا أمير المؤمنين، لم يف شكري بموضعي هذا، و أنا أبعد عنك إعظاما لك، و أقرب منك شحا عليك.
٥١-صافح أبو العمثل [٦] عبد اللّه بن طاهر [٧] عند قدومه من سفر فقبل يده، فقال عبد اللّه: كيف كنت بعدي؟قال: إليك مشتاقا، و على الزمان عاتبا، و من الناس مستوحشا، فأما الشوق فلفضلك و أما العتب على الزمان فلمنعه منك، و أما الاستيحاش من الناس فإن أراهم بعدك.
فاحتسبه، فلما حضر الشراب سقاه بيده فقال:
[١] عبيد اللّه بن يحيى: هو عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان. تقدّمت ترجمته.
[٢] أبو العيناء: هو محمد بن القاسم. تقدّمت ترمته.
[٣] أوبتك: رجعتك.
[٤] الثمل: السكران.
[٥] ثمامة: هو ثمامة بن أشرس. تقدّمت ترجمته.
[٦] أبو العمثل: لم نقف له على ترجمة.
[٧] عبد اللّه بن طاهر: هو عبد اللّه بن خليد. كاتب طاهر بن الحسين الخزاعي و مؤدب ولده عبد اللّه، ثم كاتب عبد اللّه بن طاهر و شاعره إلى أن توفي سنة ٢٤٠ هـ.
راجع ترجمته في الأعلام للزركلي و البيان و التبيين للجاحظ ١: ٢٨٠. و وفيات الأعيان ١: ٢٦٢ و الموشح ١٤.