ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦٣
٦٣-كان صاحب ربع [١] يتشيّع، فارتفع إليه خصمان يسمى أحدهما عليا و الآخر معاوية، فتحامل على معاوية فضربه مائة مقرعة، من غير أن اتجهت عليه حجة، ففطن من أين أتى، فقال: أصلحك اللّه، سل خصمي عن كنيته، فإذا هو أبو عبد الرحمن، فبطحه فضربه مائة. فقال لصاحبه: ما أخذته مني بالاسم استرجعته منك بالكنية.
٦٤-كان سعيد بن جبير يسمى جهبذ العلماء، مات و ما على الأرض أحد إلا و هو محتاج إلى علمه.
٦٥-كان الصابي [٢] كاتب أمير المؤمنين متلقبا متسميا، و من سواه متلقبا مكنيا لأن اللقب تكرمة من جهة الخليفة، و أما التكنية فتكرمة بين الناس.
٦٦-عنبسة الفيل النحوي [٣] سمي بذلك لأن معدان أباه كان يروض فيلا للحجاج و سمع الفرزدق أن عنبسة يروي أهاجي جرير فقال:
لقد كان في معدان و الفيل زاجر # لعنبسة الراوي عليّ القصائدا
٦٧-و قيل لغيلان الراجز [٤] راكب الفيل، و لسعدوية الطنبوري [٥] عين
[١] الربع: أهل المحلة و رئيسهم يسمى صاحب الربع.
[٢] الصابي: هو إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحزاني الصابي. تقلّد دواوين الرسائل و المظالم و المعاون للمطيع العباسي. خدم معز الدولة الديلمي و بعده ابنه عز الدولة بختيار. كان صلبا في دين الصابئة توفي سنة ٣٨٤ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ١٢ و يتيمة الدهر ٢: ٢٣.
[٣] عنبسة الفيل النحوي: هو عنبسة بن معدان الفيل الميساني، أخذ النحو عن الشاعر أبي الأسود الدؤلي. روى شعر جرير و الفرزدق.
راجع ترجمته في انباه الرواة للقفطي ٢: ٣٨١ و طبقات الزبيدي ١١ و مراتب النحويين ١٩ و المزهر ٢: ٣٩٨ و الحيوان ٧: ٨٣.
[٤] غيلان الراجز: يقال له غيلان راكب الفيل. ذكره الجاحظ في الحيوان ٧: ٨٣ و لم يترجم له، و لم نقف له على ترجمة.
[٥] سعدويه الطنبوري: يقال له سعدوية عين الفيل كما ذكره الجاحظ في الحيوان ٧:
٨٣ و لم يترجم له و لم نقف له على ترجمة من مصادر أخرى.