ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٦ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
ثم مضى عمر حتى لحقه، و جعل عروة يضحك.
١٩-كانت لبابة بنت عبد اللّه بن عباس [١] ، و كانت من أجمل النساء، عند الوليد بن عتبة بن أبي سفيان [٢] ، و كانت تقول: ما نظرت إلى وجهي في المرآة ثم انظر إلى وجه أحد إلاّ رحمته من حسن وجهي، إلاّ الوليد، فإني كنت متى أنظر إلى وجهي مع وجهه، رحمت نفسي من حسن وجهه.
٢٠-قال رجل الأحنف: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه [٣] !! قال: ما ذممت مني يا ابن أخي؟قال: الدمامة و قصر القامة، قال: لقد عبت علي ما لم أؤامر فيه.
٢١-عبد الملك بن عمير [٤] : قدم علينا الأحنف الكوفة، أصلع الرأس، مراكب الأسنان، أشدق [٥] ، مائل الذقن، ناتئ الوجنة، باخق [٦] العينين، حفيف العارضين، أحنف الرجل، و لكنه إذا تكلم جلّى نفسه.
٢٢-المخارق اليشكري [٧] :
[١] لبانة بنت عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب: زوجة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.
[٢] الوليد بن عتبة بن أبي سفيان: تولى المدينة لعمّه معاوية سنة ٥٧ هـ، و عزله يزيد سنة ٦٠ هـ. توفي بالطاعون سنة ٦٤ هـ. راجع ترجمته في نسب قريش ١٣٣ و مرآة الجنان ١: ١٤٢.
[٣] تسمع بالمعيدي خير من أن تراه: يضرب لمن خبره خير من مرآه: أول من قاله المنذر بن ماء السماء و كان يسمع بمشقّة بن ضمرة المعيدي و يعجبه ما يبلغه عنه فلما رآه، و كان كريه المنظر، قال: ان تسمع بالمعيدي خير من أنه تراه. فأرسلها مثلا.
[٤] عبد الملك بن عمير: هو عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشي. ذكره ابن حبان في الثقات. ولد سنة ٣٣ هـ. و توفي سنة ١٣٦ هـ. راجع ترجمته في البيان و التبيين ١: ٥٦ و راجع تهذيب التهذيب ٦: ٤١١.
[٥] الأشدق: الواسع الفم.
[٦] البخق: هو خسوف العين بعد العور.
[٧] المخارق اليشكري: لم نقف له على ترجمة.