ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٤ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
أبا حسن أنت ابن مهدي فارس # فرفقا بنا لست ابن مهدي هاشم
و أنت أخ في يوم لهو و لذة # و لست أخا عند الأمور العظائم
فأجابه علي:
أيا سيدي إن ابن مهدي فارس # فداء و من يهوى لمهدي هاشم
بلوت أخا في كل أمر تحبه # و لم تبله عند الأمور العظائم [١]
و إنك لو نبهته لملمّة # لأنساك صولات الأسود الضراغم [٢]
١٥٤-في وصية علي رضي اللّه عنه: إياك أن تجمع بك مطية اللجاج.
١٥٥-رمى المتوكل عصفورا فلم يصبه، فقال ابن حمدون [٣]
أحسنت، قال: كيف أحسنت؟قال: إلى العصور.
١٥٦-عاد شريح زياد بن أبيه، فلما خرج قيل له: كيف تركته؟ قال: تركته يأمر و ينهى، خيل أنه صحيح يقوم بإمارته آمرا ناهيا، و إنما أراد أنه مشف، يأمر بتنفيذ وصاياه، و ينهى عن النوح عليه.
١٥٧-عبد اللّه بن الحسن بن الحسن [٤] : المراء [٥] يفسد الصداقة القديمة، يحل العقدة الوثيقة، و هو أمتن أسباب القطيعة.
[١] بلوت أخا: اختبرته.
[٢] الملمة: الأمر المهم. و الضراغم: جمع ضرغم اسم للأسد.
[٣] ابن حمدون: هو محمد بن حمدون نديم المتوكل العباسي، كان مغنيا صديقا لإسحاق الموصلي عاش إلى أيام المعتضد. راجع الطبري حوادث سنة ٢٨٤ هـ و راجع الأغاني لأبي الفرج.
[٤] عبد اللّه بن الحسن بن الحسن: أمّه فاطمة بنت الحسين بن علي، عابد له هيبة.
حبسه المنصور من أجل ابنيه محمد النفس الزكية و إبراهيم. توفي سجينا في الكوفة سنة ١٤٥ هـ و كانت ولادته سنة ٧٠ هـ. راجع ترجمته في الإصابة ٥: ١٣٣ و مقاتل الطالبيين ١٢٨.
[٥] المراء: الكذب و المداهنة.