ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٤ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
٢٢٠-و من دعائه عند المستجار: اللهم ارحم ضعفي و عجزي و فقري و مسكنتي، و لا أقول و غربتي، فإن من في جوارك ليس بغريب.
٢٢١-نادى أعرابي غلامه، فقال لبيك، فقال: لبت الخيل جنبك، من لببت الشيء ألبه لبا إذا شددته بحبل، أراد أسرتك الخيل فربطتك.
٢٢٢-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من صلى عليّ صلّت عليه الملائكة ما صلّى عليّ، فليقلل عبد من ذلك أو ليكثر.
-و قال: من صلى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب.
-و قال: إن في الأرض ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام.
-و قال صلّى اللّه عليه و سلّم: ليس أحد يسلم عليّ إلا رد روحي حتى أرد عليه السّلام.
٢٢٣-و عن أبي الحسين صاحب الشافعي [١] : رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في المنام، فقلت: يا رسول اللّه، بم جزي الشافعي حيث يقول في الرسالة:
و صلى اللّه على محمد كلما ذكره الذاكرون و غفل عن ذكره الغافلون؟فقال صلّى اللّه عليه و سلّم: جزي عني أنه لا يوقف للحساب.
٢٢٤-علي رضي اللّه عنه: اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة. اللهم اغفر لي ما وأيت [٢] من نفسي و لم تجد له عندي. اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني ثم خالفه قلبي [٣] : اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ [٤] ، و سقطات الألفاظ [٥] ،
[١] أبو الحسين: هو محمد بن عبد اللّه بن مخلد. محدّث، توفي سنة ٢٧٢. راجع ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى ٢: ٢٤٢ و الوافي بالوفيات ٣: ٣٣٩.
[٢] وأيت: وعدت.
[٣] التقرب باللسان و المخالفة بالقلب: كأن يقول الإنسان إياك نعبد و إياك نستعين، و هو يستعين بغير اللّه تعالى.
[٤] رمزات الألحاظ: الإشارة بها.
[٥] سقطات الألفاظ: لغوها.