ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٠ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
نفسه، فإن اللّه أجاب دعاء شر الخلق إذ قال: رَبِّ فَأَنْظِرْنِي [١] .
١٢٤-عن بعضهم: إني أسأل اللّه منذ عشرين سنة حاجة و ما أجابني، و أنا أرجو الإجابة، سألته أن يوفقني لترك ما لا يعنيني.
١٢٥-عنه عليه السّلام: إذا سأل أحدكم ربه مسألة فتعرف الإجابة فليقل:
الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات، و من أبطأ عنه من ذاك شيء فليقل: الحمد للّه على كل حال.
١٢٦-و من الآداب أن يفتتح بالذكر و لا يبدأ بالسؤال.
١٢٧-عن سلمة بن الأكوع [٢] : ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يستفتح الدعاء إلا قال: سبحان ربي الأعلى الوهاب.
١٢٨-و عن أبي سليمان الداراني [٣] : من أراد أن يسأل اللّه حاجة فليبدأ بالصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ثم يسأل حاجته، ثم يختم بالصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فإن اللّه يقبل الصلاتين، و هو أكرم من أن يدع ما بينهما.
١٢٩-أعرابي: لا ترك اللّه له شفرا و لا ظفرا، أي عينا و لا يدا.
١٣٠-جعل اللّه رزقك فوت فمك: أي تنظر إليه و لا تقدر عليه.
١٣١-حمل رزام بن حبيب [٤] إلى طحان طعاما، فقال: أنا مشغول عنك، فقال: إن طحنت و إلا دعوت على حمارك و رحاك [٥] ، قال: أو مستجاب الدعوة أنت؟قال: نعم، قال: قال: فادع اللّه تعالى أن يصير
[١] سورة الحجر من الآية: ٣٦.
[٢] سلمة بن الأكوع: هو سلمة بن عمرو بن الأكوع، بايع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند الشجرة على الموت. شهد الحديبية و كان من الشجعان. مات بالمدينة في آخر خلافة عثمان و هو ابن ثمانين. راجع ترجمته في الإصابة ٣: ١١٨.
[٣] الداراني: هو عبد الرّحمن بن أحمد أبو سليمان الداراني.
[٤] رزام بن حبيب: لم نقف له على ترجمة.
[٥] الرحى: حجر المطحنة.