ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٧ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
أن يعقر ضياعه، و ترسم خيله، و لا يؤخذ أحد من قومه بجناية، و تقدم هداياه في النيروز و المهرجان [١] ، و كانت مرتبته في القعود عن يمين الملك، و إذا خرج لم يقعد أحد مكانه.
٨١-البسامي [٢] :
سرى إليّ و جنح الليل معتكر # كذلك البدر في ظلمائه ساري
يورد في الزائر في الليل، و مثله قول ابن الرومي:
لا تعجب من سرانا فالسرى # عادة الأقمار و الناس هجود [٣]
٨٢-علي بن داود [٤] :
عودت نفسك في الزيارة عادة # تدع الخفيف من الصديق ثقيلا
عودت نفسك أن تزور إذا التقت # ظلم المساء فلم يبنّ سبيلا
شرّ الرجال و شرّ وقت زيارة # أن يطرقوا وقت العشاء خليلا [٥]
٨٣-زياد الأعجم:
فقم صاغرا يا شيخ جرم فإنما # يقال لشيخ الصدق قم غير صاغر
٨٤-كان ابن المبارك يقول: كنت لو خيرت بين أن أدخل الجنة و بين أن ألقى عبد اللّه بن محرّز [٦] لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه.
[١] النيروز و المهرجان: هما عيدان للفرس.
[٢] البسامي: هو علي بن محمد بن منصور بن بسام. تقدّمت ترجمته.
[٣] السرى: السير ليلا، و الهجود: النوم.
[٤] علي بن داود: لم نقف له على ترجمة.
[٥] يطرقوا: يأتوا ليلا.
[٦] عبد اللّه بن محرز: هو عبد اللّه بن محرز العامري: قاضي الجزيرة. توفي في خلافة أبي جعفر. ذكره البخاري في الأوسط فيمن مات بين الخمسين إلى الستين.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد و تهذيب التهذيب ٥: ٣٨٩.