ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٨ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
منكب عبد اللّه، و عبد اللّه إلى منكب العباس، و العباس إلى منكب عبد المطلب.
٢٧-كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فوق الربعة، و لم يكن بالطويل المشذب [١] ، و كان إذا مشى مع الطوال طالهم.
٢٨-اللحية الطويلة عش البراغيث.
٢٩-ابن عباس يرفعه: من سعادة المرء خفة عارضيه.
٣٠-نظر يزيد بن مزيد الشيباني إلى رجل ذي لحية عظيمة، قد تلففت على صدره، و إذا هو خاضب، قال: إنك من لحيتك لفي مئونة! قال: أجل، و لذلك أقول:
لها درهم للدهن في كل جمعة # و آخر للحنّاء يبتدران
و لو لا نوال من يزيد بن مزيد # لصبّح في جافاتها الجلمان [٢]
٣١-رأى مزبد [٣] رجلا كثير شعر الوجه فقال: يا هذا، خندق على هذا الوجه كيلا يتحول رأسا.
٣٢-قال سليمان بن عبد الملك ليزيد بن المهلب: أكره منك ثلاثا، قال: و ما هي؟قال: طيبك يرى، و طيب الرجال توجد له ريحة و لا يرى لونه، و خفك أبيض، و حق الخف أن يخالف لونه لون الثياب، و تكثر مس لحيتك. فغيّر الطيب و الخف، و لم يدع مس لحيته، و قال: ما رأيت عاقلا يلم به أمر إلاّ كان معوله على لحيته.
٣٣-قال المنصور يوما لعبد اللّه بن عياش المنتوف [٤] : قد نغصب
[١] المشذب: الطويل و ليس بكثير اللحم.
[٢] الجلمان: ما يجزّ به.
[٣] مزبد: هو مزبد المدني. تقدّمت ترجمته.
[٤] المنتوف: هو عبد اللّه بن عياش بن عبد اللّه. كان صاحب رواية للأخبار و الآداب و كان في صحابة أبي جعفر المنصور. توفي سنة ١٥٨ هـ. راجع تاريخ بغداد ١٠: ١٤.