ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٥٥
٣٤-لما أنشد جرير سليمان بن عبد الملك قصيدته:
ظعن الخليط برامتين فودعوا # أو كلما ظعنوا لبين تجزع [١]
أطربه عذوبة النسيب، و أقبل عليه، و أقبل عليه، و جعل يحفز [٢] إليه، حتى قال:
و تقول بوزع قد دببت على العصا # هلا هزئت بغيرنا يا بوزع [٣]
فانكسر نشاطه، و قال: أفسدت شعرك بهذا الاسم.
٣٥-سألت زينب بنت أبي سلمة [٤] محمد بن عمرو بن عطاء ما سميت ابنتك؟قال: برة، قالت: إن رسول اللّه نهى عن هذا الاسم، قال: لا تزكوا أنفسكم، اللّه أعلم بأهل البرّ منكم.
٣٦-قيل لقرقر المخنث [٥] : أبو من؟قال: أم محمد.
٣٧-قيل لصبي من العرب: من أبوك؟قال: وو وو. لأن اسم أبيه كان كلبا.
٣٨-قيل في رجل اسمه و ثاب و اسم كلبه عمرو:
و لو هيا له اللّه # من التوفيق أسبابا [٦]
[١] ظعن: ارتحل. و الخليط: القوم الذين أمرهم واحد، و ذلك أن العرب كانوا ينتجعون أيام الكلأ، فتجتمع منهم قبائل شتّى في مكان واحد، فتقع ألفة فإذا قوّضوا خيامهم و ظعنوا و رجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك. و رامة: اسم مكان. راجع معجم البلدان ٣: ١٨.
[٢] يحفز: يزحف على قفاه.
[٣] بوزع: اسم امرأة.
[٤] زينب بنت أبي سلمة: هي زينب بنت أبي سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد بن عمرو بن مخزوم. ربيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. أمّها أم سلمة بنت أبي أميّة زوجة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
راجع الإصابة ٨: ٩٦.
[٥] قرقر المخنّث: لم نقف له على ترجمة.
[٦] هيّا: (بتسهيل الهمز) أعذ.