ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٢ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
المدينة إبراهيم بن هشام [١] ، و كان جبارا مهيبا، فسلم عليه، فلم ينتبه إليه، فخافوا عليه و كلّموه، فقال: أظنّ بني هشام أنه يقبل علي، و أنا مقبل على اللّه، فأعرض عن اللّه و أقبل عليه: كلا و اللّه!.
٣٠٨-كان حكيم بن حزام يقيم عشية عرفة مائة بدنة و مائة رقبة فيعلق الرقاب عشية عرفة، و ينحر البدن يوم النحر [٢] ، و كان يطوف بالبيت فيقول: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، نعم الرب و نعم الإله، أحبه و أخشاه.
٣٠٩-دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة [٣] من بني عبد الدار، و إلى شيبة بن عثمان [٤] ، و قال: يا بني أبي طلحة خالدة تالدة [٥] ، لا يأخذها منكم إلا ظالم.
٣١٠-قدم جماعة من قريش على معاوية ففضل عليهم في الجائزة طلحة بن عبد اللّه بن عوف، فعاتبوه فقال: أنتم قدمتموه على أنفسكم حين قدمتموه للصلاة في طريقكم، و هي أفضل عمل الخير.
٣١١-كان سعد بن أبي وقاص، إذا تمت السنة، نظر إلى ماله فأخرج ثلثه، فتصدق به.
[١] إبراهيم بن هشام: هو خال هشام بن عبد الملك ولاّه هشام المدينة و الطائف سنة ١٠٦ هـ و عزله الوليد بن عبد الملك، قتله يوسف بن عمر و هو على العراق. راجع الطبري حوادث سنة ١٠٦ و ما بعدها.
[٢] يوم النحر: هو اليوم العاشر من ذي الحجة لنحرهم فيه.
[٣] عثمان بن طلحة بن أبي طلحة: حاجب البيت. سكن المدينة و مات بها سنة ٤٢ هـ.
راجع ترجمته في الإصابة ٤: ٢٢٠.
[٤] شبيبة بن عثمان: أسلم يوم الفتح و كان حاجب الكعبة في الجاهلية. ثبت يوم حنين و أقام للناس الحج سنة ٣٩ هـ. و مات سنة ٥٦ هـ. راجع الإصابة ٣: ٢١٨.
[٥] تالدة: قديمة موروثة.