ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٣ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
فقال شفاؤه الرمان ممّا # تضمنه حشاه من السعير
فقلت لهم أصاب بغير قصد # و لكن ذاك رمان الصدور
١٠٤-السري الموصلي [١] :
مقدودة خرطت أيدي الشباب لها # حقين دون مناط العقد من عاج [٢]
١٠٥-رأت عجوز طلحة [٣] يوم الجمل فقالت: من هذا الذي وجهه كأنه الدينار الهرقلي، ثم رأت الزبير [٤] فقالت: من هذا الذي كأنه أرقم [٥] يتلمظ [٦] ، ثم رأت عليا فقالت: من هذا الذي كأنه كسر ثم جبر.
١٠٦-بكر بن عبد اللّه: رحم اللّه امرأ كان قويا فأعمل قوته في طاعة اللّه، و كان ضعيفا فكف لضعفه عن معصية اللّه.
١٠٧-و قال بزرجمهر: من يقو فليقو على طاعة اللّه، و من ضعف فليضعف عن محارم اللّه. قال ابن المقفع: ليجهد البلغاء أن يزيدوا في هذا حرفا.
١٠٨-[شاعر]:
تأملت أسواق العراق فلم أجد # دكاكينها إلاّ عليها المواليا
جلوسا عليها ينفضون لحاهم # كما نفضت عجف البغال المخاليا [٧]
١٠٩-علي بن الجهم:
[١] السري الموصلي: هو السري بن أحمد بن السري الكندي الموصلي، شاعر، أديب، توفي سنة ٣٦٦ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] الحقّ: وعاء العاج و الجوهر و غبره.
[٣] طلحة: هو طلحة بن عبد اللّه التميمي. تقدّمت ترجمته.
[٤] الزبير: هو الزبير بن العوّام الأسدي. تقدّمت ترجمته.
[٥] الأرقم: أخبث الحيّات.
[٦] تلمظ: أخرج لسانه بعد الأكل أو الشرب فمسح به شفتيه.
[٧] عجف البغال: البغال المسنّة الهرمة.