ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٥ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
٦٢-علي عليه السّلام: شرع الإسلام فسهل شرائعه لمن ورده، و أعز أركانه على من غالبه، فجعله أمنا لمن علقه، و سلما لمن دخله، و برهانا لمن تكلم به، و شاهدا لمن خاصم به، و نورا لمن استضاء به، و فهما لمن عقل، و لبا لمن تدبر، و آية لمن توسم، و تبصرة لمن عزم، و عبرة لمن اتعظ، و نجاة لمن صدق و ثقة لمن توكل، و راحة لمن فوض، و جنة لمن صبر.
فهو أبلج [١] المناهج، و أوضح الولائج، مشرف المنار، مشرق الجواد، مضيء المصابيح، كريم المضمار، رفيع الغاية، جامع الحلبة، متنافس السبقة، شريف الفرسان، التصديق منهاجه، و الصالحات مناره. و الموقف غايته، و لدينا مضماره، و القيامة حلبته، و الجنة سيقته.
-و عنه: القرآن فيه خبر من قبلكم، و نبأ من بعدكم، و حكم ما بينكم.
٦٣-نزل الهيردان بن اللعين المنقري [٢] برجل من الصلحاء اسمه ثبيت [٣] فأطعمه و سقاه لبنا، أذن و صلى بهم، فقال:
لخبز يا ثبيت عليه لحم # أحب إليّ من صوت الأذان
٦٤-قيل لابن عباس: أ يجوز تحلية المصحف بالذهب و الفضة؟ قال: إن تحليته في جوفه.
٦٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أصفر البيوت جوف صفر [٤] من كتاب اللّه تعالى.
٦٦-الشعبي: الذي يفسر القرآن إنما يحدث عن ربه.
[١] أبلج المناهج: أوضحها.
[٢] الهيردان المنقري: هو الهيردان بن منازل بن ربيعة المنقري. عاش في أوائل القرن الأول الهجري. راجع معجم الشعراء للمرزباني ٤٨٨ و الحيوان للجاحظ ٤: ٢٦٠.
[٣] ثبيت: لم نقف له على ترجمة.
[٤] صفر: خلا.