ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٣ - الباب التاسع و العشرون ذكر الله، و الدعاء و الاستغفار و المناجاة و التحميد و التسبيح، و الاستعاذة، و الصلاة على رسول اللّه (ص) ، و نحو ذلك
الدعوة، غلاما له فطلب منه شيئا فقال: ما عندي ما أعطيك، و كانت له دنانير فخصفها في نعله، فدعا عليه، فسرقت نعلاه.
٢٦١-استعدت أروى بنت أنيس [١] مروان بن الحكم على سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [٢] ، و قالت: أخذ حقي فأدخله في أرضه، فقال سعيد: كيف أظلمها و قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه اللّه تعالى من سبع أرضين يوم القيامة، و ترك لها سعيد ما ادّعت، ثم قال: اللهم إن كانت أروى ظلمتني فاعم بصرها و اجعل قبرها في بئرها، فعميت، و خرجت في بعض حاجاتها فوقعت في البئر فماتت. و سألت سعيدا حين عميت أن يدعو لها، و قالت: إني قد ظلمتك. فقال: لا أرد ما أعطانيه اللّه.
٢٦٢-كان في دعائهم على الرجل، رفع اللّه جريبك [٣] ، و أصله أن عمر رضي اللّه عنه أمر بجريب من طعام فخبز و ثرد بزيت، ثم دعا بثلاثين رجلا، فجعله غداءهم، ثم عشاهم بمثله، فقال: يكفي الرجل جريبان في كل شهر، فمعناه قطعهم اللّه عنك بالموت، كما تقول: قطع اللّه رزقك.
٢٦٣-علي بن الحسين رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من قال كل يوم مائة مرة: لا إله إلا اللّه الحق المبين كان له أمانا من الفقر، و أونس
[١] أروى بنت أنيس: لم نقف لها على ترجمة.
[٢] سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: صحابي، و هو أحد العشرة المبشرين بالجنة. شهد المشاهد كلّها إلاّ بدرا حيث كان غائبا في مهمة أرسله بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. ولاّه أبو عبيدة دمشق. توفي بالعقيق.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٢: ٢٧٥ و الإصابة ٣: ٩٦ و أعلام الزركلي.
[٣] الجريب: هو عشرة أقفزة و القفيز سبعون منا (كيل رطلين) حنطة و الجريب على هذا خمسة و عشرون منا. و الجريب يختلف عياره في البلدان على حسب ما اتفقوا عليه.
راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ٧٧-٧٨.