ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٩ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
ذاك؟للّه درك!فقال: لا قضاعي هذا النائك أمه مكوكي [١] شعير، فضحك و حمله على دابة من مراكبه [٢] .
٣٢-و عن الموبذ [٣] أنه ساير كسرى فراثت بغلته، فقال له كسرى:
ما الذي يستدل به على حمق الرجل؟قال: أن يعلف دابته في الليلة التي يركب في صبيحتها الملك و هو يريد أن يسايره. قال: بهذه الفطنة قدمك آبائي.
٣٣-زار الخليل [٤] بعض تلامذته فقال له: إن زرتنا فبفضلك، و إن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا و مزورا.
٣٤-شاعر:
أيا رب حي الزائرين كلاهما # و حبي دليلا بالفلاة هداهما
و ليتهما ضيفان في كل ليلة # مدى الدهر محتوم عليّ قراهما [٥]
و ليتهما لا ينزلان ببلدة # و لا منزلا إلا و عيني تراهما
٣٥-ثق مني بكتمان و إن أتعب القلب، و مساعدة و إن ثلمت المروءة، و طاعة و إن قدحت في الدين.
٣٦-أراد رجل أن يقبل يد هشام بن عبد الملك فقال: لا تفعل، فإنما يفعله من العرب الطمع، و من العجم الطبع.
٣٧-طلحة بن عبيد اللّه: جلوس الرجل على باب داره مروءة.
[١] المكوك: من المكاييل، سبعة أمناء و نصف. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ٢٦ و ٧٧.
[٢] المراكب: جمع مركب و المركب هو الدابة التي تستعمل للركوب كالحمار و غيره.
[٣] الموبذ: هو قاضي المجوس. و موبذان موبذ هو قاضي القضاة. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ١١٤.
[٤] الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي. تقدّمت ترجمته.
[٥] محتوم عليّ قراهما: أي إطعامهما. و القرى: طعام الضيف.