ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢١٢ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
٢١-و يقال للطائش الذي لا ثبات له أبو رياح، تشبيها بتمثال فارس من نحاس بمدينة حمص، على عمود حديد فوق قبة بباب الجامع يدور مع الريح، و يمناه ممدودة، و أصابعها مضمومة إلا السبابة، إذا أشكل عليهم مهب الريح عرفوه به، فإنه يدور بأضعف نسيم يصيبه. و الذي يعمل الصبيان من قرطاس على خشبه يسمى أبا رياح أيضا.
٢٢-[شاعر]:
سريع العلوق إذا ما اشتهى # سريع النزوع إذا ما علق
فبينا يرى عاشقا إذ صحا # و بينا يرى صاحيا إذ عشق
٢٣-له خلق خلق و شأن شائن، و شيمة مشئومة، و خيم [١]
و خيم [٢] .
٢٤-أبى اللّه لسيئ الخلق التوبة، لأنه لا يخرج من ذنب إلا دخل في آخر لسوء خلقه.
٢٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: ثلاثة يعذرون بسوء الخلق: المريض، و الصائم، و المسافر.
٢٦-أنس: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة، فقلت: و اللّه لا أذهب و في نفسي أن أذهب، فخرجت حتى أمر على صبيان و هم يلعبون، فإذا رسول اللّه قبض قفاي من ورائي، فنظرت إليه و هو يضحك، فقال: أنيس اذهب حيث أمرتك، و اللّه لقد خدمته تسع سنين، و روي عشر سنين، ما علمت قال لشيء صنعت: لم فعلت؟و لا لشيء تركت: هلا فعلت.
٢٧-أبو هريرة: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يجلس معنا في المجلس
[١] الخيم: السّجيّة.
[٢] الوخيم: الثقيل.