ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٣ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
ترى عبد اللّه بن الربيع [١] ما أحسنه!!قال: يا أمير المؤمنين، و اللّه لأنا أحسن منه، قال: يا سبحان اللّه و تحلف أيضا!!قال: إن لم تصدقني فاحلق لحيته، و أقمه إلى جانبي فانظر أينا أحسن.
٦١-باع ولد للحسن اسمه عبد اللّه، و كان طويل اللحية، فرسا فاستغلاه المشتري، فوضع عنه الحسن مائة درهم، فقال عبد اللّه: هو يسألني أن أضع عنه خمسة أو عشرة، و أنت تضع عنه مائة!!فقال: يا بني إن كان الناس يعطون أجورهم على قدر لحاهم، فقد أعطيت منها حظا.
أراد استحماقه في رده عليه، و استكثاره المائة.
٦٢-عبيد اللّه بن إسحاق بن سلام المكاري [٢] :
و تكيد ربك في مغارس لحية # اللّه يزرعها و كفك تحصد
تأبى السجود لمن يراك تمردا # و ترى العبيد الأرذلين فتسجد
٦٣-كان يقال: من تزوج امرأة، و اتخذ جارية، فليستحسن شعرها، فإن الشعر الحسن أحد الوجهين.
٦٤-و كان ابن شبرمة [٣] يقول: ما رأيت على رجل لباسا أحسن من فصاحة، و لا رأيت على امرأة لباسا أحسن من شعر.
٦٥-و عن عمر رضي اللّه عنه: إذا تمّ بياض المرأة مع حسن شعرها فقد تمّ حسنها، و العجيزة الوجه الثاني.
[١] عبد اللّه بن الربيع: هو عبد اللّه بن الربيع بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الربيع بن زياد الحارثي المداني، من أخوال أبي العباس السفّاح. ولاّه المنصور المدينة سنة ١٤٥ هـ. عاش إلى أيام المهدي. راجع الطبري.
[٢] عبيد اللّه بن إسحاق بن سلام المكاري: لم نقف له على ترجمة.
[٣] ابن شبرمة: هو عبد اللّه بن شبرمة القاضي الفقيه المتوفي سنة ١٤٤. تقدّمت ترجمته.