ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٨ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
أهل الجنة ليبدلني اللّه بهما خيرا. فبكى الحسن.
٨٦-إسحاق بن خلف [١] في قصير طويل اللحية:
ما شيت داود فاستضحكت من عجب # كأنني والد يمشي بمولود
ما طول داود إلاّ طول لحيته # يظل داود فيها غير موجود
تكنه خصلة منها إذا نفخت # ريح الشمال و جف الماء في العود
٨٧-الجاحظ: ما أكثر من يظن أن الصورة التي ترونها في الحدقة عند المقابلة ثابتة هناك، و يسمونها إنسان العين، و إنما هي صورتك عند نظرك فيها، كما تراها في المرأة.
٨٨-قالت امرأة من تغلب:
أنا إذا ما افتخرت تغلب # منها لأناسى التي في الحداق
٨٩-أبو الحسن المغربي [٢] :
قلبي أسير في يدي مقلة # ضيقة ضاق لها صبري
كأنها في ضيقها عروة # ليس لها زر سوى السحر
٩٠-كان يقال: إذا رأيت طويلا عاقلا فاسجد له.
٩١-في التوراة: إذا لم يكن القصير خبيثا فهو مسخ.
٩٢-نظر أعرابي إلى رجل جيد الكدنة [٣] فقال: يا هذا إني لأرى
[١] إسحاق بن خلف: هو إسحاق بن خلف المعروف بابن الطبيب، طنبوري، له شعر، عاشر الشطار و سجن و مدح الملوك و توفي سنة ٢٤٠ هـ.
راجع ترجمته في فوات الوفيات ١: ١٠.
[٢] أبو الحسن المغربي: هو علي بن الحسين المغربي الكاتب، كان من أصحاب سيف الدولة علي بن حمدان. استوزره سعد الدولة ابن سيف الدولة و أصبح من جلساء الحاكم الفاطمي. قتله الحاكم سنة ٤٠٠ هـ.
راجع ترجمته في الإشارة إلى من نال الوزارة ٤٧.
[٣] الكدنة: كثرة اللحم و الشحم.