ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٠٤ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
كنت أشتاق فما يحجزني # عنك إلاّ حاجز يحجبني
ناهد في الصدر غضبان على # قبب البطن وطي العكن [١]
شاخصا ينظر إعجابا إلى # غيد الجيد و حسن الذقن
يملأ الكف و لا يفضلها # و إذا ثنّيته لا ينثني
١١٠-أبو جهمة الكوذي [٢] :
أنا أبو جهمة في جلد الأسد # عليّ منه لبد بعد لبد
ململم الهامة مضبور الكتد [٣]
١١١-أجارت أم هانئ بنت أبي طالب الحارث بن هشام يوم الفتح، فدخل عليها عليّ، فأخذ السيف ليقتله، فوثبت فقبضت على يده، فلم يقدر أن يرفع قدميه من الأرض، و جعل يتفلت منها، و لا يقدر.
فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فنظر إليها فتبسم، و قال: قد أجرنا من أجرت؛ و لا تغضبي عليا فإن اللّه يغضب لغضبه، و قال: يا علي أ غلبتك امرأة؟ فقال: يا رسول اللّه، ما قدرت أن أرفع قدميّ من الأرض، فضحك النبي عليه الصلاة و السلام، و قال: لو أن أبا طالب ولد الناس لكانوا شجعانا.
١١٢-أبو طلق عدي بن حنظلة التيمي [٤] قال لامرأته و رآها تحتف بخيط كتان:
استعيني بقطرة من جمال # هي خير من كل ما تصنعينا
ذاك أدنى للحسن من أن تحفي # بخيوط الكتان منك الجبينا
[١] عكن البطن: أطواؤها.
[٢] أبو جهمة الكوذي: لم نقف له على ترجمة.
[٣] الهامة: الرأس. و مضبور: مجموع. و الكتد: مجتمع الكتفين.
[٤] عديّ بن حنظلة التيمي: هو عائذ قريش. ذكره المرزباني في معجم الشعراء (ص ٢٥٠) و فصّل نسبه و لم يترجم له.