ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٧ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
٢١-قيل لصوفي: كيف أصبحت؟قال: أسفا على أمسي، كارها ليومي مهتما لغدي.
٢٢-و قيل لأعرابي فقال: كما يسوؤك طن كنت صديقا و يسرك إن كنت عدوا.
٢٣-و قيل لقرّاد [١] فقال: كيف يصبح من يرجو خير هذا، و أشار إلى قرده.
٢٤-كان معاوية يقوم لشيخ من أهل الشام قد بلغ التسعين، فقيل له، فقال إن فيه لشبها من رسول اللّه، و إنما أقوم لرسول اللّه.
٢٥-المودة شجرة الزيارة ثمرتها.
٢٦-نهض هشام [٢] عن مجلسه، فسقط رداؤه عن منكبه، فتناوله بعض جلسائه ليرده، فجذبه هشام من يده و قال: مهلا!إنا لا نتخذ جلساءنا خولا [٣] .
٢٧-ابن عباس: لجليسي عليّ ثلاث أن أرميه بطرفي إذا أقبل، و أوسّع له إذا جلس و أصغي إليه إذا حدّث.
٢٨-كان عمر بن عبد العزيز إذا دخل عليه سالم مولى بني مخزوم [٤]
يتنحّى له عن الصدر، و كان يسميه أخي في اللّه، فيقال له في ذلك، فيقول: إذا دخل عليك من لا ترى لنفسك عليه فضلا فلا تأخذ عليه أشرف المجلس.
٢٩-قبل الأصمعي يد الرشيد بعقب كلام قرّظه [٥] به فقال: و اللّه يا
[١] القرّاد: هو الذي يسوس القرود و يتكسّب من عرض ألعابها.
[٢] هشام: هو هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي.
[٣] الخول: الخدم.
[٤] سالم مولى بني مخزوم: لم نقف له على ترجمة.
[٥] قرّظه به: مدحه.