ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧١ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
قال: هكذا تفعل كلاب بلخ [١] ، فقلت: فكيف تعمل أنت؟قال: إذا رزقت آثرت، و إذا منعت شكرت.
١٠٣-أنشد كثير [٢] سكينة [٣] :
فما للنوى لا بارك اللّه في النوى # و عهد النوى عند الفراق ذميم
فقالت: إنه لبيت حسن، و لكن لو أفلتت عليه شاة لأكلته.
١٠٤-قال نهار بن توسعة [٤] :
ألا ذهب الغزو المقرب للغنى # و مات الغنى و العزف بعد المهلب
فلما غزا قتيبة [٥] الصغد [٦] و أصاب من السبي ما لم ير مثله، قال لنهار: أنت القائل ألا ذهب الغزو، فما هذا؟قال: هو الحشر.
١٠٥-قيل لحكيم: مالك تدمن امساك العصا و لست بكبير و لا مريض؟قال: لأعلم أني مسافر.
[١] بلخ: مدينة مشهورة بخراسان. راجع التفاصيل في معجم البلدان ١: ٤٧٩-٤٨٠.
[٢] كثيّر: هو كثير المعروف بكثيّر عزّة. تقدّمت ترجمته.
[٣] سكينة: هي السيدة سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، كانت نبيلة شاعرة كريمة من أجمل النساء، تجالس الأجلّة من قريش و تجمع إليها الشعراء فيجلسون بحيث تراهم و لا يرونها، و تسمع كلامهم فتفاضل بينهم و تناقشهم و تجيزهم. كانت إقامتها و وفاتها بالمدينة و «الطرّة السكينيّة» منسوبة إليها. توفيت سنة ١١٧ هـ. راجع ترجمتها في وفيات الأعيان ١: ٢١١. و الأعلام ٣: ١٠٦ و طبقات ابن سعد ٨:
٣٤٨.
[٤] نهار بن توسعة: هو نهار بن توسعة بن أبي عبان، من بني بكر بن وائل، شاعر بكر في خراسان، كان مقربا من المهلب بن أبي صفرة و رثاه عند موته سنة ٨٣ هـ توفي بعد سنة ٨٣ هـ. راجع ترجمته في أمالي القالي ٢: ١٩٤.
[٥] قتيبة: هو قتيبة بن مسلم الباهلي. تقدّمت ترجمته.
[٦] الصغد: كورة فيما وراء النهر قصبتها سمرقند. راجع معجم البلدان.