ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤١ - الباب الحادي و العشرون الحياء و السكوت، و قلّة الاسترسال، و العزلة، و الستر و الخمول، و سلامة الجانب، و التواضع، و هضم النفس و نحو ذلك
و سهيل بن عمرو [١] مائة من الإبل، فقالوا: يا نبي اللّه تعطي هؤلاء و تدع جعيلا [٢] ؟و هو رجل من بني غطفان، فقال: جعيل خير من طلاع الأرض مثل هؤلاء، و لكني أعطي هؤلاء أتألفهم، و أكل جعيلا إلى ما جعله اللّه عنده من التواضع.
١٣٥-أبو الدرداء: نعم صومعة الرجل بيته، يكف فيه بصره و سمعه و قلبه و لسانه و يده، و إياكم و الجلوس في هذه الأسواق فإنها تلغي و تلهي.
١٣٦-محمد بن كناسة الأسدي [٣] :
في انكماش و حشمة فإذا # صادفت أهل الوفاء و الكرم
أرسلت نفسي على سجيتها # و قلت ما قلت غير محتشم
١٣٧-المخبل القيسي [٤] :
تبيّن طرفانا الذي في نفوسنا # إذا استعجمت بالمنطق الشفتان
١٣٨-الخدري: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أشد حياء من العذراء في خدرها، و كان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه.
١٣٩-ليلى الأخيلية [٥] :
[١] سهيل بن عمرو: من المؤلفة قلوبهم. كان خطيب قريش في الجاهلية. تولّى أمر الصلح في الحديبية عن قريش مات بالطاعون في الشام سنة ١٨ هـ. راجع الإصابة ٣: ١٤٦.
[٢] جعيل: هو جعيل بن سراقة الضمري. صحابي. ذكره ابن حجر في الإصابة ٥:
٥٦.
[٣] محمد بن كناسة الأسدي: من شعراء الدولة العباسية، ولد في الكوفة سنة ١٢٣ هـ.
كان امرأ صالحا، جاريته دنانير المغنّية المشهورة. توفي سنة ٢٠٧ هـ. راجع كتاب الأغاني لأبي الفرج، و راجع البيان و التبيين للجاحظ ٣: ٥٧.
[٤] المخبل القيسي: هو ابن شرحبيل بن حمل أحد بني بكر بن وائل. راجع المؤتلف و المختلف للآمدي ١٧٧.
[٥] ليلى الأخيلية: هي ليلى بنت عبد اللّه بن الرحال بن شداد بن كعب، من بني عامر بن صعصعة. شارعة فصيحة ذكية جميلة. اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحمير. لها أخبار مع عبد الملك بن مروان و الحجاج، كان بينها و بين النابغة الجعدي مهاجاة.
رحلت إلى الريّ، فلما كانت في «ساوة» ماتت و دفنت هناك. توفيت نحو سنة ٨٠ هـ. راجع ترجمتها في فوات الوفيات ٢: ١٤١ و النجوم الزاهرة ١: ١٩٣ و الأعلام ٥: ٢٤٩.