ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧٢
أعور مشنوء يخالف قوله # كما و صفوه إذ راح يكذب
١٠٣-صالح قبة: كان ينكر أن يتولد شيء من شيء، و كان يقول:
يبتدئ اللّه ذلك في حال وجوده، و لو قربت النار من الحطب اليابس و لم يخلق اللّه الاحتراق لم يحترق أبدا، و لو طرح حيوان في النار و لم يخلق اللّه الألم فيه لم يتألم. حتى قيل له: فما تنكر أن تكون في هذا الوقت قاعدا بمكة في قبة و أنت لا تعلم لأن اللّه لم يخلق فيك العلم، فقال: لا أنكر ذلك. فلقب بذلك.
١٠٤-واصل الغزال [١] كان يكثر الجلوس في سوق الغزالين، و قيل: كان يتتبع العجائز فيها فيتصدق عليهن، و لم يكن غزالا.
١٠٥-خالد الحذاء [٢] لم يكن حذاء و إنما يجلس في الحذائين.
و قيل كان يكثر إذا ناظر أحدا: على حذاء الكلام [٣] .
١٠٦-و سليمان التيمي [٤] كانت داره و مسجده في بني تيم، و لم يكن منهم، و هو شيباني.
[١] واصل الغزال: هو واصل بن عطاء الغزال، أبو حذيفة، رأس المعتزلة و من البلغاء المتكلمين. ولد بالمدينة سنة ٨٠ هـ و توفي سنة ١٣١ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي ٥: ٣١١ و رغبة الآمل ٧: ٧٨ و مقاتل الطالبيين ٢٩٣.
[٢] خالد الحذّاء: هو خالد بن مهران الحذاء. قيل: كان من ثقات رجال الحديث. لم يكن حذاء و لكن كان يجلس إليهم، و قيل: كان يقول احذوا على هذا النحو فلقّب الحذّاء. استعمل على العشور بالبصرة و مات سنة ١٤١ هـ.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد و تهذيب التهذيب ٣: ١٢٠ و المعارف ٢١٩ و البيان و التبيين ١: ٣٣.
[٣] حذاء الكلام: إزاؤه، و رواية فهد بن حيان أنه كان يقول: «احذوا على هذا النحو» فلقّب الحذّاء.
[٤] سليمان التيمي: هو سليمان بن طرخان التيمي. تقدّمت ترجمته.