ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٤ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
مصاصها [١] ، نتمسك بها أبدا ما أبقانا، و ندخرها لأهاويل ما يلقانا.
-و عنه أن ذعلبا اليماني [٢] قال له: هل رأيت ربك؟قال: أ فأعبد ما لا أرى؟قال: و كيف تراه؟قال: لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، و لكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان. رأس الدين صحة اليقين.
١٣-بعضهم: ما سوى اللّه إمّا جسم أو عرض، فالجسم مفتقر إلى الكون لا يوجد إلا معه، و العرض مفتقر إلى الجسم لا يوجد إلا فيه، فالأشياء كلها مفتقرة محتاجة، و الغني هو اللّه وحده.
١٤-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إن اللّه على كل بدعة كيد بها الإسلام وليا صالحا يذب [٣] عنه.
١٥-يقال: ضرب الدين بجرانه [٤] ، و بهر ببرهانه.
١٦-علي عليه السّلام في وصف اللّه تعالى: لا يقال له متى، و لا يضرب به أمد بحتى، و لا يبصر بعين، و لا يحدّ بأين.
-و عنه: ما يسرني أن متّ طفلا، و إني أدخلت الجنة و لم أكبر فأعرف ربي.
١٧-من عرف ربه جلّ، و من عرف نفسه ذل.
١٨-الشعبي: أحبب آل محمد، و لا تكن رافضيا، و اثبت و عيد اللّه و لا تكن مرجئا، و لا تكفر الناس بذنب فتكون خارجيا، و ألزم الحسنة ربك و السيئة نفسك و لا تكن قدريا.
١٩-هارون بن سعد العجلي [٥] :
[١] المصاص: خالص كل شيء.
[٢] ذعلب اليماني: لم نقف له على ترجمة.
[٣] يذب عنه: يدفع و يرد.
[٤] ضرب الدين بجرانه: أي ثبت و استقرّ. و الجران: باطن العنق.
[٥] هارون بن سعد العجلي: كان رأس الزيدية و خرج مع إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب و هو شيخ كبير. ذكره المرزباني في معجم الشعراء و ذكر له بعض الأبيات. راجع معجم الشعراء.