ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٩ - الباب الثالث و العشرون الخير و الصلاح، و ذكر الأخيار و الصلحاء و صفاتهم و أحوالهم، و ما جاء فيهم و عنهم
السماء، ثم قال: يا نوف، أ نائم أنت؟قلت: لا، بل أرمقك بعيني يا أمير المؤمنين، قال يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك الذين اتخذوا أرض اللّه بساطا، و ماءها طيبا، و ترابها فراشا، و جعلوا القرآن شعارا، و الدعاء دثارا [١] ، و رفضوا الدنيا رفضا على منهاج عيسى بن مريم.
١٦-أبو هريرة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: من أصبح منكم اليوم صائما؟قال أبو بكر: أنا، قال: فمن أطعم منكم مسكينا؟قال أبو بكر:
أنا، قال فمن عاد منكم اليوم مريضا؟قال أبو بكر: أنا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: ما اجتمعن في أحد إلاّ دخل الجنة.
١٧-ابن عباس: وضع عمر على سريره، فكنفه الناس يدعون و يثنون، فقال عليّ: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى بمثل عمله منك.
١٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب.
١٩-و عنه عليه الصلاة و السّلام: يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة [٢] اللّه، و أخذت أنت بحجزتي، أخذك ولدك بحجزتك، و أخذ شيعة ولدك بحجزهم، فترى أين يأمر بنا؟.
٢٠-عبد اللّه بن طاهر:
افعل الخير ما استطعت و إن # كان قليلا فلن تحيط بكله
و متى تفعل الكثير من الخير إذا كنت تاركا لأقله ٢١-العوام بن حوشب [٣] : ما شبهت الحسن إلاّ بنبيّ أقام في قومه ستين عاما.
[١] الدثار: الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار، و هو ما يتغطّى به النائم.
[٢] الحجزة الاعتصام. و قوله: أخذت بحجزة اللّه، أي التجأت إليه و اعتصمت به.
[٣] العوام بن حوشب: هو العوام بن حوشب بن يزيد بن الحارث الشيباني الربعي. يعدّ من ثقات رواة الحديث. توفي سنة ١٤٨ هـ. راجع تهذيب التهذيب ٨: ١٦٣.