ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦١ - الباب الثالث و العشرون الخير و الصلاح، و ذكر الأخيار و الصلحاء و صفاتهم و أحوالهم، و ما جاء فيهم و عنهم
له، و دعا له عمر بن الخطاب فقال: اللّهمّ فقهه في الدين و حببه إلى الناس.
و سمعت عائشة كلامه فقالت: من هذا الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء؟.
٢٨-قيل للمنصور: لا نعلم أحدا ينتحله أهل المذاهب كلها غير عمر بن عبد العزيز و الحسن فقال: تلك نهاية الفضل.
٢٩-دخل محمد بن أبي علقمة [١] على عبد الملك بن مروان فقال:
من سيد الناس بالبصرة؟فقال: الحسن، قال: مولى أو عربي؟قال:
مولى، قال: ثكلتك أمك مولى ساد العرب؟قال: نعم، قال: بم؟ قال: استغنى عما في أيدينا من الدنيا و افتقرنا إلى ما عنده من العلم، قال: صفه لي، قال: آخذ الناس بما أمر، و أنهاهم عما نهي عنه.
٣٠-[شاعر]:
يظن الناس بي خيرا و إنّي # كشرّ الناس إن لم تعف عني
٣١-الجاحظ: كان الحسن يستثنى من كل غاية فيقال: فلان أزهد الناس إلاّ الحسن، و أفقه الناس إلاّ الحسن، و أنصح الناس إلاّ الحسن، و أخطب الناس إلاّ الحسن.
٣٢-بعضهم: عمر بن عبد العزيز أزهد من أويس [٢] ، لأن عمر ملك
[١] محمد بن أبي علقمة: لم نقف له على ترجمة.
[٢] أويس: هو أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي. تابعي، ناسك، عابد. أدرك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يره، و شهد صفين مع الإمام عليّ و قتل فيها سنة ٣٧ هـ. و من الناس من ينكر وجوده. راجع ترجمته في حلية الأولياء و فيها أنه مات في غزو أذربيجان أيام عمر و راجع ميزان الاعتدال ١٢٩.