ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤١ - الباب الحادي و الثلاثون الرسوم في معاشرة الناس، و ملاقاتهم، و مصافحتهم، و مجالستهم، و مراسلتهم، و ذكرهم، و زيارتهم، و ذكر السلام و التحية، و آداب النفس، و ما يتصل بذلك
١٧٢-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: المجالس أمانة.
١٧٣-و عن عبد الملك [١] أنه انقطع عن أصحابه فانتهى إلى أعرابي، فقال: أ تعرف عبد الملك؟قال: جائر بائر [٢] . قال ويحك!أنا عبد الملك بن مروان. قال: لا حياك اللّه و لا بياك و لا قربك، أكلت مال اللّه، وضعيت حرمته. قال: ويحك!أنا أضر و أنفع، قال: لا رزقني اللّه نفعك، و لا دفع عني ضرك، فلما وصلت خيله قال: يا أمير المؤمنين، أكتم ما جرى، فالمجالس أمانة.
١٧٤-عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
و إنا ليجري بيننا حين تلتقي # حديث له وشي كوشي المطارف [٣]
حديث كوقع القطر بالمحل يستقي # به الوجد في داخل الوجه شاعف [٤]
١٧٥-لبيد [٥] :
ما عاتب المرء اللبيب كنفسه # و المرء يصلحه الجليس الصالح
١٧٦-كتب المهدي إلى الخيزران [٦] من بعض منتزهاته:
نحن في أفضل السرور و لكن # ليس إلا بكم يتم السرور
عيب ما نحن فيه يا أهل ودي # أنكم غيّب و نحن حضور
فأغذوا المسير بل إن قدرتم # أن تطيروا مع الرياح فطيروا
١٧٧-علي رضي اللّه عنه: البشاشة حبالة المودة، و الاحتمال قبر العيوب.
[١] عبد الملك: هو الخليفة العباسي عبد الملك بن مروان.
[٢] الجائر: الظالم. و البائر: الفاسد الهالك.
[٣] المطارف: جمع مطرف رداء من خزّ ذو أعلام.
[٤] المحل: القحط و الأرض الجدبة.
[٥] لبيد: هو لبيد بن ربيعة. تقدّمت ترجمته.
[٦] الخيزران: زوجة المهدي و أم الرشيد. تقدّمت ترجمتها.