ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨١ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
لكل هلالي من اللؤم جبة # و لا بن يزيد جبة و براقع [١]
١٤٣-أبو عثمان الناجم [٢] :
أبي لي أن أجيبك أن قدري # أبى لي أن أنازعك الكلاما
١٤٤-قال الفرزدق: ما استقبلني أحد بمثل ما استقبلني به نبطي [٣] ، قال: أ أنت الفرزدق الذي يمدح الناس و يهجوهم و يأخذ أموالهم، قلت: نعم، قال: أنت في الكنيف [٤] من قدمك إلى أنفك، قلت: لم حاشيت العينين؟قال: حتى ترى هوان [٥] نفسك، فبهت.
١٤٥-كتب عون [٦] إلى محمد بن عبد الملك [٧] :
قد بعثنا بتحفة البستان # بكر ما قد جنى من الريحان
ياسمينا و نرجسا قد بعثنا # و بعثنا شقائق النعمان [٨]
فأجابه:
عون رضّ الإله من فيك أقصا # ه و أدناه يا عييّ اللسان
[١] البرقع: ما تستر به المرأة وجهها.
[٢] الناجم: هو محمد بن سعيد المصري. كان يمدح وهب بن إسماعيل بن عياش الكاتب. راجع المرزباني ٤٥٩.
[٣] النبطي: السرياني. و النبط: قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين ثم استعمل في أخلاط الناس و عوامهم، و منه يقال: كلمة نبطية أي عامية.
[٤] الكنيف: المرحاض.
[٥] الهوان: الذلّ.
[٦] عون: لم نقف له على ترجمة.
[٧] محمد بن عبد الملك: لم نقف له على ترجمة. و لعلّه محمد بن عبد الملك الزيات الوزير الكاتب.
[٨] شقائق النعمان: نبات أحمر الزهر مبقّع بنقط سوداء الواحدة شقيقة النعمان. راجع سبب التسمية في كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» .