ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٨٢ - الباب التاسع عشر الجوابات المسكتة، و رشقات اللسان و ما يجري من الاستدراك و الاعتراض، و التبكيت، و المماراة، و اللجاج، و الجدل
حشو بيتين قد و قد فإلى كم # قدّك اللّه بالحسام اليماني
١٤٦-قال رجل لأبي نواس: ولاك أمير المؤمنين على القردة و الخنازير، قال: فاسمع و أطع لأنك من رعيتي.
١٤٧-دخل معن بن زائدة على المنصور، فقال له: هيه يا معنى تعطي مروان بن أبي حفصة مائة ألف على قوله:
معن بن زائدة الذي زيدت به # شرفا إلى شرف بنو شيبان
قال: كلا، إنما أعطيته على قوله:
ما زلت يوم الهاشمية معلما # بالسيف دون خليفة الرحمن
فمنعت حوزته و كنت وقاءه # من وقع كل مهند و سنان
قال أحسنت يا معن:
١٤٨-كان الجهجاء [١] يدعي الخلافة بجنونه فأدخل على الرشيد، فقال له جعفر بن يحيى: هو أمير الحباقين [٢] يزعم أنه أمير المؤمنين، فقال لو كنت كذلك لكنت أوسع إمرة من صاحبك لأن الحباق عام و الإيمان خاص، فقال هارون: لأضربنك حتى تقر بالزندقة، فقال: هذا خلاف قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: أمرت أن أضرب الناس حتى يقروا بالإيمان، و أنت تضربني حتى أقر بالكفر.
١٤٩-عن الشعبي: حضرت عبد اللّه بن الزبير و هو يخطب بمكة فقال في آخر خطبته: و اللّه لو كانت الرجال تصرف لصرفتكم تصريف الذهب بالفضة، أما و اللّه لوددت أن لي بكل رجلين منكم رجلا من أهل الشام، بل بكل خمسة، بل بكل عشرة، فما بكم يدرك الثار، و لا بكم يمنع الجار. فقام إليه رجل من أهل البصرة فقال: ما نجد لنا و لك مثلا إلاّ
[١] الجهجاء: لم نقف له على ترجمة.
[٢] حبق: ضرط. و الحباقون: الذين يكثرون من الضراط.