ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٤ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
٧٧-كان بين سعد بن مالك [١] و بين خالد بن الوليد كلام، فذهب رجل يقع في خالد عند سعد، فقال: له، إن ما بيننا لا يبلغ ديننا.
٧٨-لقمان: يا بني، قد دحرجت الحجارة، و قطعت الصخور، فلم أجد شيئا أثقل من كلمة السوء ترسخ في القلب كما يرسخ الحديد في الماء.
٧٩-قال حماد عجرد في بشار:
و اللّه ما الخنزير في نتنه # بربعه في النتن أو خمسه
بل ريحه أطيب من ريحه # و مسه ألين من مسه
و وجهه أحسن من وجهه # و نفسه أفضل من نفسه
و عوده أكرم من عوده # و جنسه أكرم من جنسه
فقال بشار: و يلي على الزنديق لقد نفث ما في صدره، قيل: و كيف ذاك أبا معاذ، قال: ما أراد إلا قول اللّه تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [٢] فأخرج الجحودية مخرج هجائي.
روي أنه لم يجزع جزعه من قوله فيه:
و يا أقبح من قرد # إذا ما عمي القرد
و إنه بكى لمّا سمعه، و قال: يراني فيصفني، و لا أراه فأصفه.
٨٠-جرى في الغواية إلى الغاية، و في مخالفة النهى إلى النهاية.
٨١-مضغوه بالألسنة الجاذبة، و لا كوه في الأحناك الكاذبة.
كثير [٣] :
[١] سعد بن مالك: هو سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم توفي بالعقيق سنة ٥٥ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] سورة التين، الآية: ٤.
[٣] كثير: هو كثير عزّة الشاعر.