ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٩٧ - الباب الرابع و العشرون الخلق و صفاتها، و ذكر الحسن و القبح، و الطول و القصر، و الكبر و الصغر، و السمن و الهزال و غير ذلك
لا يفلح هذا ما دامت عليه هذه العنق؛ و فيه يقول بشار:
عنق الزرافة ما بالي و بالكم # تكفرون رجالا كفروا رجلا
٨١-قيل لعراقية ظريفة: ما بال شفتيك متشققة؟فقالت: التين إذا حلا تشقق.
٨٢-تهمة مشاطة أم البنين: جلوت أم البنين بنت موسى بن عقال [١]
على زوجها عمرو بن الشريد [٢] وكيل المهدي، و كانت النساء يتحدثن بجمالها، فعقربت [٣] صدغيها، فوقع أحد الصدغين على خال في مؤخر خدها، فمدّت يدها إلى وجهها كأنها تميط عنه شيئا، فنحت صدغها، فبرز الخال كأنه هلال، تجلت عنه غمامة في ليلة مظلمة، فوثب عمرو إليها، فقبل موضع الخال، ثم دعا بكيس فيه دنانير، فوهب لي منه قبضة، ثم نثر الباقي على رأسها، و قال: يا تهمة، كتمتني أحسن شيء في وجهها، و اللّه ما يسرني أن لي بدلا من هذا الخال و زارة أمير المؤمنين.
٨٣-يقال: طول الأذن دليل على طول العمر، قال:
بأغضف الأذن طويل العمر # و أرنب الخلة تلو الدهر
٨٤-زعموا أن شيخا من الزنادقة قدم للقتل، فعدا إليه غلام فقال:
يا سيدي، زعمت أن من طالت أذنه طال عمره، فهو ذا يقتلونك؛ فقال:
إنما قتل لو تركوه.
٨٥-كانت في زمن الحسن فتاة عابدة اسمها بريرة، و كانت بكاءة، فقيل له: عظها فإنّا نخشى على عينيها، فقال لها: إن لعينيك عليك حقا فاتقي اللّه، فقالت: إن أكن من أهل النار فأبعد اللّه بصري، و إن أكن من
[١] بنت موسى بن عقال: لم نقف لها على ترجمة.
[٢] عمرو بن الشريد: لم نقف له على ترجمة.
[٣] المعقرب: المعطوف، المعوجّ.